الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٥
للتعبير ب (عليها) في عبارة الرضوي مؤيّداً بأنّه أحوط [١]).
وفي مستند الشيعة بعد ذهابه إلى أولوية رفع الرجل مخيّرة بين اليمنى واليسرى وعدم وجوب ذلك قال: «لا بأس بالقول بوجوب القيام وإلصاق البطن على الحائط؛ للأمر بهما في موثّقة سماعة» [٢]).
وقد اتّضح جواب ذلك من استدلال المشهور على الإطلاق وعدم لزوم الكيفيّة المخصوصة وحمل تلك الروايات على الأبلغ والأولى.
ثمّ إنّه بناءً على لزوم الكيفيّة المخصوصة أو استحبابها فهل الأولى رفع الرجل اليسرى حينئذٍ- كما في رواية شرحبيل والرضوي- أو اليمنى- كما في رواية يونس- أم يتخيّر بينهما؟
ذهب بعض من تعرّض لذلك إلى التخيير.
ففي الحدائق: «الظاهر حصوله بأيّهما اتّفق» [٣]).
وفي المستند: «الأولى أن ترفع رجلها إلى حائط كالكلب يبول، مخيّراً بين اليمنى كما في مرسلة يونس، واليسرى كما في خبر الكندي والرضوي ...» [٤]).
وقال المحقّق النجفي في نجاة العباد:
«الأولى لها في كيفيّة إدخالها القيام لاصقة بطنها بحائط- مثلًا- رافعة رجلها اليمنى أو اليسرى ...» [٥]).
لكن ظاهر الشهيد الثاني في المسالك اختيار رفع رجلها اليسرى عملًا برواية شرحبيل الكندي التي فيها: «تعمد برجلها اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى ...»، حيث استدلّ بها للكيفيّة دون غيرها [٦]).
وصرّح بذلك الميرزا القمّي في الغنائم حيث قال: «الأولى رفع الرجل اليسرى كما في رواية شرحبيل؛ لكونها أوفق بما رجّحنا من اعتبار [خروج دم الحيض من
[١] الحدائق ٣: ١٩٢. وأمّا اختلاف الروايات في رفع الرجل اليمنى أو اليسرى فاستظهر حصوله بأيّهما اتّفق.
[٢] مستند الشيعة ٢: ٤٦٠- ٤٦١.
[٣] الحدائق ٣: ١٩٣.
[٤] مستند الشيعة ٢: ٤٦٠.
[٥] نجاة العباد: ٦ (حجرية).
[٦] المسالك ١: ٦١.