الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤١
الاستباحة بوضوئه أو غسله، ولا يصحّ أن ينوي رفع الحدث، فإن اقتصر عليه بطل الوضوء، وإن ضمّه إليها لغي [١]؛ وذلك لأنّ الحدث بالنسبة إليهم لم يرتفع، ولذا يجب عليهم تجديد الوضوء لكلّ صلاة [٢]).
ونوقش فيه بنحو ما تقدّم في التيمّم.
وفي وضوء الحائض للذكر مقدار الصلاة- حيث يستحبّ لها- صرّحوا بأنّها لا تنوي به رفع الحدث ولا استباحة الصلاة؛ لوجود الحدث وتحريم الصلاة، بل التقرّب فقط [٣]).
وفي تيمّم الجنب للخروج من المسجد، فإنّه لا ينوي به البدليّة عن الغسل وإنّما ينوي به استباحة الخروج والمرور في المسجد خاصّة، ولا يكون مبيحاً للصلاة [٤]).
وتفصيل هذه المسائل في محالّها.
٢- الاستباحة في الاضطرار والتقية:
ذكروا أنّ الضرورات تبيح المحظورات [٥]، والمراد أنّ الفعل أو الترك المحرّم يستباح بعروض الضرورة والاضطرار والضرر والتقيّة والإكراه ونحو ذلك من العناوين الرافعة للحرمة.
نعم، لذلك حدود وقيود وشروط تفصيلها في محالّها من العناوين المذكورة وغيرها.
هذه هي أهمّ موارد الاستباحة كما أسلفنا، وقد تستعمل في موارد اخرى كاستباحة المال أو الفرج، فإنّه قد يعبّر بالاستباحة في هذا المقام، حيث إنّه لا يجوز للانسان أن يتصرّف في أموال الناس ولا أن يعتدي على أعراضهم إلّا بالأسباب الناقلة والمبيحة، كالإذن في الأموال والعقد الشرعي أو ملك اليمين أو التحليل من قبل المالك في الأعراض.
[١] انظر: القواعد ١: ٢٠٠. التذكرة ١: ١٤١. الذكرى ٢: ١١٠.
[٢] انظر: المدارك ١: ٢٨٩، ٢٩٠.
[٣] المنتهى ٢: ٣٨٣. نهاية الإحكام ١: ١٢٤. الروضة ١: ١٠٩. مستند الشيعة ٢: ٤٦٧.
[٤] الحدائق ٤: ٤٠٧.
[٥] انظر: الحدائق ١٨: ١٢١. الرياض ٦: ٣٥٩. مستند الشيعة ١٠: ٢٦٩- ٢٧٠. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٨٦. مصباح الفقاهة ١: ١٢١.