الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٠
والنصوص الدالّة على نفيه حينئذٍ [١]، بحمل الأخيرة على ما إذا لم يتأتّ البدل واستبرأ بالخرطات، وقد نسب بعضهم ذلك إلى الأصحاب [٢]).
واجيب عنه بأنّه جمعٌ تبرّعي لا شاهد عليه [٣]).
وأمّا الروايات الدالّة على عدم وجوب إعادة الغسل عند خروج الرطوبة المشتبهة مع عدم البول قبله فسيأتي الكلام فيها في أثر الاستبراء وفائدته والمناقشة فيها سنداً ودلالة.
نعم، في الرضوي: «إذا أردت الغسل من الجنابة فاجتهد أن تبول حتى تخرج فضلة المني في إحليلك، وإن جهدت ولم تقدر على البول فلا شيء عليك» [٤]).
وهو أعمّ من المدّعى، ومع ذلك يحتمل نفي الشيء فيه نفي الإثم أو المرجوحيّة [٥]).
٣- ويظهر من الشيخ في المبسوط التخيير بين البول والاجتهاد حيث قال:
«إذا أراد الاغتسال وجب عليه إن كان رجلًا الاستبراء بالبول أو الاجتهاد» [٦]).
ومن الشرائع والمفاتيح استحبابهما معاً.
قال في الشرائع في عدّ سنن الغسل:
«... والبول أمام الغسل، والاستبراء، وكيفيّته أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثاً، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثاً، وينتره ثلاثاً ...» [٧]).
وفي المفاتيح: «يستحبّ البول قبله للمنزل؛ لئلّا ينتقض بخروج مني بعده، وللنصوص، وكذا الاستبراء»، إلّا أنّه قال
[١] انظر: الوسائل ٢: ٢٥٠، ب ٣٦ من الجنابة. وفيه
[١٤] حديثاً، معظمها يدلّ على وجوب إعادة الغسل إذا لم يكن قد بال ثمّ رأى البلل المشتبه، ودلّ بعضها على عدم وجوب الإعادة. وسوف يأتي ذكرها في فائدة الاستبراء.
[٢] الذكرى ٢: ٢٣٠. جامع المقاصد ١: ٢٦٥، حيث قال: «يشهد لهذا الأخبار الدالّة على الاجتزاء بالاجتهاد في عدم إعادة الغسل، فقد نزّلها جمع من الأصحاب على ما إذا لم يتأت البول للمغتسل جمعاً بينها وبين غيرها». كشف اللثام ٢: ٢٨، حيث قال: «ولم نظفر بنص على الاستبراء من المني بغير البول، ولكن يرشد إليه الاستبراء من البول والاعتبار والنصوص على عدم إعادة الغسل إذا لم يبل».
[٣] انظر: الرياض ١: ٣٠٦. مستمسك العروة ٣: ١٢٤.
[٤] فقه الرضا عليه السلام: ٨١. المستدرك ١: ٤٧٠، ب ١٨ من الجنابة، ح ٢.
[٥] الرياض ١: ٣٠٧.
[٦] المبسوط ١: ٢٩.
[٧] الشرائع ١: ٢٨.