الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٤
الأمر فيها على الاستحباب والتنزّه [١]).
القول الثاني- الطهارة:
وهو المشهور [٢]، بل في السرائر نفى الخلاف فيه، وفي المستمسك أنّ الظاهر إجماع المتأخّرين عليه [٣]). وفي الجواهر:
«هو الذي استقرّ عليه المذهب من زمن الحلّي [أي ابن إدريس] إلى يومنا» [٤]).
واستدلّ له [٥] بالأصل، فإنّه يقضي بالطهارة، والنجاسة موقوفة على الدليل- وهذا الاستدلال مبنيّ على عدم تمامية الاستدلال برواية يونس المتقدمة- وبما رواه الفضل أبي العباس قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن فضل الهرّة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع، فلم أترك شيئاً إلّا سألته عنه؟
فقال: «لا بأس به» حتى انتهيت إلى الكلب، فقال: «رجس نجس لا تتوضّأ بفضله ...» [٦]، لدخول الأرنب في الوحش أو في السباع، أو في قوله: فلم أترك شيئاً إلّا سألته عنه [٧]).
ويمكن الاستدلال على طهارته بكلّ ما دلّ على طهارة سؤر السباع بناءً على أنّه منها، فإنّ طهارة السؤر دليل طهارة العين، وما دلّ على قبولها للتذكية فإنّ التذكية لا تقع على نجس العين [٨]).
وكذا يمكن استفادة ذلك ممّا دلّ على جواز لبس جلد الأرنب بالخصوص في غير حال الصلاة، فإنّه يدلّ بإطلاقه المقامي على عدم النجاسة ومجرّد المانعية، كمعتبرة أبي علي بن راشد- في حديث- قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:
الثعالب يصلّى فيها؟ قال: «لا، ولكن
[١] انظر: المختلف ١: ٣٠٧. المنتهى ٣: ٢٣١- ٢٣٢. الايضاح ١: ٢٩. جواهر الكلام ٥: ٣٧٣.
[٢] مستند الشيعة ١: ٢١١.
[٣] السرائر ١: ١٨٧. مستمسك العروة ١: ٤٤١.
[٤] جواهر الكلام ٥: ٣٧١. وانظر: السرائر ١: ٨٥. الشرائع ١: ٤٢. المعتبر ١: ٤٢٦. المختصر النافع: ١٨. المختلف ١: ٤٦٥. المنتهى ٣: ٢٣١. التذكرة ١: ٦٧. التحرير ١: ١٥٨. نهاية الإحكام ١: ٢٧٤. البيان: ٩١. المدارك ٢: ٢٨٧. كشف اللثام ١: ٤١١. الرياض ٢: ٣٧٠.
[٥] انظر: المعتبر ١: ٤٢٦. المختلف ١: ٣٠٦. المنتهى ٣: ٢٣١. التذكرة ١: ٦٧. نهاية الإحكام ١: ٢٧٤. المدارك ٢: ٢٨٧. كشف اللثام ١: ٤١١.
[٦] الوسائل ١: ٢٢٦، ب ١ من الأسآر، ح ٤.
[٧] الإيضاح ١: ٢٩.
[٨] جواهر الكلام ٥: ٣٦٩. مستمسك العروة ١: ٤٤١.