الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٥
ووافقه على ذلك ابن إدريس [١]). وقال بعض الفقهاء: إنّه جيّد على أصله من اختيار طهارة الغسالة [٢]).
وظاهر المحقّق الأردبيلي- بل لعلّه صريحه- اختياره [٣]، بل لعلّ ظاهر الذكرى والمدارك الميل إليه [٤]).
لكن اقتصر الشيخ في الخلاف والحلّي في السرائر على التطهير من البول [٥]، وأضاف الشيخ في المبسوط الخمر [٦]).
بينما ظاهر غيرهما منه ومن غيره [٧]، بل في الجواهر أنّ ظاهرهما- أي الخلاف والسرائر- أيضاً ذلك إن حمل البول على المثال [٨]).
ثمّ إنّه لا إشكال في الحكم، بناءً على القول بطهارة الغسالة، كما صرّح بذلك بعض الفقهاء.
ففي الحدائق في مقام بيان ما تطهر به الأرض قال: «... وأمّا بالماء القليل فعلى تقدير القول بطهارة الغسالة فلا إشكال أيضاً [كما تطهر بالكثير]، وإنّما محلّ الكلام والإشكال على تقدير القول بالنجاسة» [٩]).
وفي الجواهر- بعد أن اختار طهارة ما له مدخليّة في نفس تطهير المتنجس من ماء الغسالة مطلقاً- قال: «ومنه يظهر لك وجه ما في الخلاف والسرائر ... ضرورة وضوحه بناءً على طهارة الغسالة مطلقاً، بل وعلى القول بطهارة الأخيرة خاصّة إذا فرض نجاسة الأرض بما لا يحتاج إلى التعدّد، بل وبه أيضاً مع جفاف الغسلة الاولى مثلًا؛ لأنّ أقصاه صيرورة الأرض
[١] السرائر ١: ١٨٨.
[٢] المدارك ٢: ٣٧٨. الحدائق ٥: ٣٧٩.
[٣] مجمع الفائدة ١: ٣٦١.
[٤] الذكرى ١: ١٣٠، حيث قال: «تطهر الأرض بما لا ينفعل من الماء بالملاقاة. وفي الذنوب قول؛ لنفي الحرج، ولأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم به في الحديث المقبول. والتأويل بالكرّ وذهاب الرائحة والإعداد للشمس بعيد». المدارك ٢: ٣٧٨، حيث إنّه- بعد أن نقل ما ذهب إليه الشيخ ودليله- قال: «ونقل عن ابن ادريس أنّه وافق الشيخ رحمه الله على جميع هذه الأحكام. وهو جيّد على أصله من طهارة الماء الذي يغسل به النجاسة، ولا بأس به». بل في الجواهر (٦: ٣٢٤) نسبة هذا القول إلى ظاهرهما.
[٥] الخلاف ١: ٤٩٤، م ٢٣٥. السرائر ١: ١٨٨.
[٦] المبسوط ١: ٩٣.
[٧] الذكرى ١: ١٣٠. مجمع الفائدة ١: ٣٦١. المدارك ٢: ٣٧٨.
[٨] جواهر الكلام ٦: ٣٢٤.
[٩] الحدائق ٥: ٣٧٨.