الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٩
أرض أسلم أهلها طوعاً
أوّلًا- التعريف:
تقدّم معنى الأرض. والإسلام لغة: هو الانقياد والإذعان [١]، لكنّه هنا بمعنى الإيمان بشريعة الرسول محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، أو إظهار الانقياد والخضوع والقبول لها [٢]، وأهل الإنسان والشيء، خاصّته وذووه [٣]، والطوع ضدّ الكره، ومعناه الانصياع والانقياد والاستجابة، دون ضغطٍ من شيء أو أحد [٤]).
والمراد من التركيب كلّ أرض دخل أهلها وذووها في الإسلام من غير قتال، رغبة من عند أنفسهم [٥]، سواء حصل ذلك استجابةً لدعوة من المسلمين، أو بدونها [٦]).
وقد يطلق على هذه الأرض اسم أرض الطوع [٧]، أو الأرض المسلمة بالدعوة [٨]).
ثانياً- الأحكام:
تعرّض الفقهاء ضمن أحكام الأراضي في كتب الجهاد والأنفال وإحياء الموات وغيرها إلى جملة من الأحكام المتعلّقة بالأرض التي أسلم أهلها عليها طوعاً، نذكرها كما يلي:
الأوّل- ملكيّة الأرض المسلمة بالدعوة:
لا خلاف بين الفقهاء- ممّن يقول بالملكيّة الخاصّة في الأراضي كما ادّعاه غير واحد منهم [٩])- في أنّ إسلام أهل البلاد العامرة عليها موجب لملكيّتها
[١] لسان العرب ٦: ٣٤٥. القاموس المحيط ٤: ١٨٣. مجمع البحرين ٢: ٨٧٠. تاج العروس ٨: ٣٣٧.
[٢] لسان العرب ٦: ٣٤٥.
[٣] لسان العرب ١: ٢٥٣. القاموس المحيط ٣: ٤٨٦. تاج العروس ٧: ٢١٧.
[٤] لسان العرب ٨: ٢١٩، ٢٢٠. مجمع البحرين ٢: ١١٢٢. تاج العروس ٥: ٤٤٤.
[٥] النهاية: ١٩٤. التحرير ٢: ١٧٠. كفاية الأحكام ١: ٣٩٧. اقتصادنا: ٤٤٨.
[٦] بلغة الفقيه ١: ٢٨٢- ٢٨٣.
[٧] الخراجيات: ٢٤، مقدمة الدكتور البستاني.
[٨] اقتصادنا: ٤٤٨.
[٩] مجمع الفائدة ٧: ٤٨٥- ٤٨٦. الحدائق ١٨: ٣١٣. الرياض ٧: ٥٥٣- ٥٥٤.