الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٨
والظاهر أنّ مراده من الوجوب وجوب إعادة الغسل بخروج البلل لا وجوب أصل الاستبراء، كما يشهد بذلك سياق كلامه.
ثمّ إنّ حكم المرأة بعد خروج الرطوبة فهو أمّا إذا كانت الرطوبة مشتبهة ولم تعلم أنها مني فلا حكم لها ولا يجب عليها وضوء ولا غسل كما عرفت، وأمّا إذا علمت أنّ الخارج منيّ مشتبه بين منيّها ومنيّ الرجل فقد صرّح بعض الفقهاء [١]) بأنّ الحكم كذلك؛ لجواز أن يكون منيّ الرجل، كما دلّ عليه خبر سليمان بن خالد المتقدّم والذي فيه: «أنّ الذي يخرج منها إنّما هو من منيّ الرجل».
لكن ذهب ابن إدريس [٢] إلى وجوب الغسل عليها في هذه الصورة ولم يعمل بالرواية؛ لعموم (الماء من الماء) [٣]).
[١]
الذخيرة: ٥٨. الحدائق ٣: ١٠٧- ١٠٨. مستند الشيعة ٢: ٣٥١. مستمسك العروة ٣: ١٢٢- ١٢٣.
[٢] السرائر ١: ١٢٢.
[٣] مسند أحمد ٣: ٢٩. سنن ابن ماجة ١: ١٩٩، ح ٦٠٧. وهو أيضاً مضمون روايات دالّة على أنّ الغسل من الماء الأكبر مرويّة في الوسائل ٢: ١٨٦، ١٩٦، ب ٧، ٩ من الجنابة. وكذا ورد ذلك في صحيحة زرارة الواردة في قضيّة المهاجرين والأنصار واختلافهم في من يخالط أهله ولا ينزل. الوسائل ٢: ١٨٤، ب ٦ من الجنابة، ح ٥.