الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٩
«نعم، مقتضى التعليل في صحيح ابن مسلم [١] ثبوت حكم البول لكلّ ما لا يدع شيئاً في المحلّ سواءً كان الاستبراء بالخرطات أم خروج المذي الكثير أم غير ذلك، فلا فرق بين البول وغيره ممّا لا يدع شيئاً في المحل» [٢]).
٢- وفي عبارات بعض الفقهاء:
الاستبراء بالبول مع إمكانه، فإن تعذّر فالاجتهاد بالخرطات، كالمفيد [٣] وابن إدريس [٤] والمحقق في المعتبر [٥]) والعلّامة [٦] والشهيدين [٧] والمحقق الثاني [٨] والفاضل النراقي [٩]).
ويحتمله قول الشيخ في النهاية [١٠]) وابني حمزة وسعيد [١١] حيث قالوا:
يستبرئ بالبول، فإن لم يتأتّ له اجتهد.
وهو ظاهر المحقّق السبزواري فإنّه وإن قال بالاستبراء بالبول أو الاجتهاد بالاستبراء المعهود، إلّا أنّ مراده مع عدم التمكّن من البول، لا أنّه مخيّر بينهما؛ لأنّه حكم بعد ذلك بوجوب إعادة الغسل بخروج البلل المشتبه فيما لو استبرأ بالمعهود ولم يبل مع إمكانه [١٢]). هذا.
واستدلّ له بكونه وجهاً للجمع بين النصوص الدالّة على وجوب إعادة الغسل من الرطوبة المشتبهة مع عدم البول،
[١] الوسائل ٢: ٢٥١، ب ٣٦ من الجنابة، ح ٧. وفيه قال محمّد: قال أبو جعفر عليه السلام: «من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثمّ وجد بللًا فقد انتقض غسله، وإن كان بال ثمّ اغتسل ثمّ وجد بللًا فليس ينقض غسله ولكن عليه الوضوء؛ لأنّ البول لم يدع شيئاً».
[٢] مستمسك العروة ٣: ١٢٤.
[٣] المقنعة: ٥٢.
[٤] السرائر ١: ١١٨.
[٥] المعتبر ١: ١٨٥.
[٦] التذكرة ١: ٢٣٢. القواعد ١: ٢١٩. نهاية الإحكام ١: ١٠٩.
[٧] الذكرى ٢: ٢٣٤. الروضة ١: ٩٧. المسالك ١: ٥٤.
[٨] جامع المقاصد ١: ٢٦٥.
[٩] مستند الشيعة ٢: ٣٤٢.
[١٠] النهاية: ٢١، حيث قال: «... فليستبرئ نفسه بالبول، فإن تعذّر عليه فليجتهد، فإن لم يتأتّ له فليس عليه شيء».
[١١] الوسيلة: ٥٥، حيث قال: «أن يستبرئ بالبول إن كان رجلًا، فإن لم يتأتّ له اجتهد». ونحوه عبارة الجامع للشرائع: ٣٩.
وفي قبال ذلك يحتمل أن يكون المراد يجتهد حتى يبول خصوصاً عبارة النهاية فلعلّها ظاهرة في ذلك فيرجع إلى القول الأوّل، غاية ما هنالك يستحبّ الاجتهاد بالبول.
[١٢] الذخيرة: ٥٨. كفاية الأحكام ١: ١٩- ٢٠.