الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٥
كونها محياة [١]).
ثمّ انّ المشهور أنّ الأرض المحياة حال الفتح لو ماتت لا تخرج عن كونها ملكاً للمسلمين، ولا تصير من الأنفال يملكها المحيي بالإحياء- بناءً على حصول الملك به- لأنّ المالك لها معروف وهو المسلمون قاطبة [٢]، وقد علّل باستصحاب الملك، وعموم النهي عن التصرف في ملك الغير بغير إذنه [٣]، وغير ذلك.
وخالفهم في ذلك السيد الخوئي متمسّكاً بعموم ما دلّ على أنّ كلّ أرض ميتة فهي للإمام، فإنّ ظاهره اختصاص الإمام عليه السلام بجميع الأراضي الميتة وإن كانت محياة حال الفتح، ولا إطلاق في قباله يقتضي بقاء ملكيّتها حتى في حال الخراب.
واستصحاب بقاء الملكية إذا شكّ فيها بعد خراب الأرض- إن كان جارياً في نفسه، بناءً على جريانه في الأحكام الكلّية والشبهات الحكمية- محكوم في المقام بإطلاق الأخبار الدالّة على أنّ كلّ أرض ميتة فهي للإمام عليه السلام.
ثمّ إنّه على تقدير تسليم المعارضة بين عموم هذه الأخبار وإطلاق ما دلّ على ملكية هذه الأرض للمسلمين بحيث يشمل ما بعد الخراب، يقدّم ما كانت دلالته بالعموم على ما كانت دلالته بالإطلاق، كما بيّن في علم الاصول [٤]).
وتفصيل ذلك كلّه في (إحياء الموات، أنفال).
٢- أن يكون الفتح بإذن الإمام:
المشهور بين الفقهاء [٥]، بل في مجمع
[١] انظر: مصباح الفقاهة ١: ٥٤٥، ٥٥٠.
[٢] انظر: التذكرة ٢: ٤٠٢ (حجرية). كفاية الأحكام ٢: ٥٤٦- ٥٤٧. جواهر الكلام ٣٨: ١٨. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢٤٨. مصباح الفقيه ١٤: ٢٤٢.
[٣] المسالك ١٢: ٣٩٥.
[٤] مصباح الفقاهة ١: ٥٥٠. وانظر: مستند العروة (الخمس): ٣٥٨. محاضرات في الفقه الجعفري ١: ٧٠٧- ٧٠٩.
[٥] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢٤٣. مصباح الفقاهة ١: ٥٤٧. وقد ادّعى المحقّق النجفي في كتاب الخمس من الجواهر (١٦: ١٢٦) أنّه المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا، ثمّ نقل عن بعض المصادر نسبته إلى الأصحاب، وعن اخرى: نفي الخلاف عنه، وعن ثالثة: دعوى الإجماع عليه. وانظر: مصباح الفقيه ١٤: ٢٥١. البيع (الخميني) ٣: ٨٣.