الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٨
وقال الإمام الخميني: «ينبغي للجنب إذا أنزل الاستبراء بالبول قبل الغسل، وليس هو شرطاً في صحّة غسله، ولكن فائدته أنّه لو فعله واغتسل ثمّ خرج منه بلل مشتبه لا يجب عليه إعادة الغسل، بخلاف ما لو اغتسل بدونه فإنّ البلل المشتبه حينئذٍ محكوم بكونه منيّاً، سواء استبرأ بالخرطات لتعذّر البول عليه أم لا.
نعم، لو اجتهد في الاستبراء بحيث قطع بنقاء المحلّ وعدم بقاء المني في المجرى، واحتمل أن يكون حادثاً لا تجب الإعادة على الأقوى، وكذا لو كان طول المدّة منشأً لقطعه، لكنّ الأحوط الإعادة في الصورتين» [١]).
وإلى ذلك أشار في كشف الغطاء بقوله:
«... يعني الاستبراء بالبول ... ولا اعتبار للخارج من غير البول، إلّا مع العلم بحصول البراءة منه» [٢]).
واستدلّ [٣] لعدم الفرق بين أن يكون مستبرئاً بالخرطات أم لا بإطلاق النصوص الآمرة بالغسل عند ترك البول قبل الاغتسال، والتفصيل بين صورة التمكّن من البول وعدم التمكّن ممّا لم يقم عليه دليل كما يأتي.
وأمّا استثناء صورة العلم والقطع بالنقاء فاستدلّ له بخروجه عن مورد الأخبار وعموم التعليل في صحيحة محمّد بن مسلم الآتية.
قال الفقيه الهمداني: «نعم، لو حصل القطع بنقاء المجرى بسبب الاستبراء خرج البلل المشتبه بالمني الخارج بعده من مورد الأخبار الآمرة بالإعادة؛ لأنّ موضوعها- على ما يتبادر منها- ليس إلّا ما إذا احتمل كون البلل الخارج من بقيّة المني السابق، والمفروض حصول القطع بعدم بقاء شيء في المجرى فلا تعمّه تلك الروايات، ولكنّ الفرض نادر التحقّق؛ إذ قلّما يحصل اليقين بذلك، بل غايته إفادة الظنّ» [٤]).
وقال السيد الحكيم- بعد المناقشة في قيام الاستبراء مقام البول بعدم الدليل-:
[١] تحرير الوسيلة ١: ٣٨، م ١٥.
[٢] كشف الغطاء ٢: ١٨٣.
[٣] مستمسك العروة ٣: ١٢٣- ١٢٤. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٦: ٢٨.
[٤] مصباح الفقيه ٣: ٣٩٧- ٣٩٨.