الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٣
النهاية [١]، وهو ظاهر المحقّق النجفي [٢]، ومختار السيد الخوئي [٣] والإمام الخميني [٤]).
واستدلّ له بأصالة لزوم العقد، وإنّما ثبت الردّ لدفع تضرّر المشتري بإيجاب القبول [٥]، أو للإجماع، أو لتعذّر التسليم على النحو المعتبر لدى العقلاء، على الخلاف في دليل ثبوت الردّ، كما أشرنا إليه سابقاً. وأمّا الأرش فلا دليل على ثبوته، بل ثبوته حينئذٍ على خلاف القاعدة، فإنّ التعيّب يحصل في ملك المشتري، فلا معنى لكون الغرامة على البائع.
وأمّا ما دلّ على ثبوته في العيب السابق على العقد فلا يدلّ على ثبوته في المقام؛ إذ هو دالّ على أنّ كلّ مبيع وجد فيه عيب أو عوار فعهدته على البائع، ومن الواضح أنّ المبيع في المقام ليس فيه عيب أو عوار، وإنّما تعيّب بعد البيع في ملك المشتري [٦]).
هذا، مع عدم تماميّة ما استدلّ به للثبوت من قاعدة «تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه»، أو قاعدة نفي الضرر، أو غير ذلك [٧]، كما عرفت.
هذا، وقد تردّد أو استشكل أو اكتفى بنقل القولين بعض الفقهاء [٨]، كما أشرنا سابقاً.
ثمّ إنّ هذا كلّه فيما إذا كان التعيّب غير مستند إلى فعل أحد، بل كان من قبل اللَّه تبارك وتعالى بآفة سماويّة أو افتراس أسد أو نحو ذلك، أمّا إذا كان بفعل أحد، فإن
[١] النهاية ونكتها ٢: ١٦٢. وإن تردّد فيه في الشرائع في أكثر من موضع. وانظر: الشرائع ٢: ٢٩- ٣٠، ٣٩ و٥٦- ٥٧، ونسب إليه العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٣٢٩، ٦٢٨ القول بالأرش، ولم نعثر عليه. نعم، اختاره في المختصر النافع: ١٥٠.
[٢] جواهر الكلام ٢٣: ١٥٨- ١٥٩، و١٦١- ١٦٢.
[٣] انظر: مصباح الفقاهة ٧: ٦٠٧. وإن كان قد يظهر منه في موضع آخر الثبوت. انظر: مصباح الفقاهة ٧: ١٣٧. المنهاج ٢: ٤٠، م ١٥٧.
[٤] انظر: تحرير الوسيلة ١: ٤٩٠، م ٢. البيع ٥: ٣٩٢، وإن كان يظهر منه في مواضع اخرى ثبوت الأرش. انظر: البيع ٥: ٤٣- ٤٥، ١٢٥.
[٥] انظر: مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٨. الرياض ٨: ٢٧٦.
[٦] انظر: مصباح الفقاهة ٧: ٦٠٧.
[٧] انظر: البيع (الخميني) ٥: ٣٩٢- ٣٩٣.
[٨] الشرائع ٢: ٢٩- ٣٠، ٥٦- ٥٧. الجامع للشرائع: ٢٦٧. المهذّب البارع ٢: ٤١٩. كفاية الأحكام ١: ٤٧٥، المنهاج (الحكيم) ٢: ٥٦، ٦٥، م ٥٦، ٣ ..