الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١
المعيب يتحقّق بمجرّد الخيار في الفسخ والإمضاء، كما في سائر موارد الضرر الداعي إلى الحكم بالخيار [١]).
إلّا أنّ هذا الجواب غير وافٍ؛ لأنّ مقتضاه قصور ضرر الصبر على المعيب عن إثبات أزيد من جواز الردّ، مع أنّ مقتضى الدليل المزبور وجود ضرر آخر يقتضي الأرش، فاللازم دفع ذلك المقتضي الآخر [٢]).
الثاني: أنّ التلف أو التعيّب في المقام واقع على مال المشتري وفي ملكه، فلا موجب لتدارك ضرره على البائع مع حدوث العيب في ملكه؛ إذ قاعدة نفي الضرر لا تقتضي ضمان التلف أو النقص الوارد على مال الغير من دون استناد إليه، بل أخذ الأرش هنا ضرر على البائع، وقاعدة نفي الضرر لا تعمّ نفي الضرر الذي يتضرّر به الغير؛ لمنافاة ذلك للامتنان، فقاعدة نفي الضرر لا تثبت جواز الردّ فضلًا عن أخذ الأرش، فلا وجه للاستدلال بها في المقام [٣]).
٣- إطلاق أو عموم بعض الروايات كصحيحة عبد اللَّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين، فيموت العبد أو الدابّة، أو يحدث فيه حدث، على من ضمان ذلك؟ فقال: «على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام، ويصير المبيع للمشتري»، هكذا في التهذيب والكافي [٤]).
وفي رواية الفقيه: «لا ضمان على المبتاع حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع له» [٥]).
فإنّ إطلاق الحدث فيه، بل عمومه الناشئ عن ترك الاستفصال يشمل النقص في المبيع بجزء منه أو صفة وقد أوجب ضمانه على البائع كما في رواية التهذيب
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٦: ٢٨٥.
[٢] حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٥: ٤٠٣.
[٣] انظر: حاشية المكاسب (الآخوند): ٢٨٠. حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٥: ٤٠٣. البيع (الخميني) ٥: ٣٩٣. مصباح الفقاهة ٧: ٦٠٨.
[٤] الكافي ٥: ١٦٩، ح ٣. التهذيب ٧: ٢٤، ح ١٠٣. الوسائل ١٨: ١٤، ب ٥ من الخيار، ح ٢، وفيه: «والدابّة».
[٥] الفقيه ٣: ٢٠٢، ح ٣٧٦٣. الوسائل ١٨: ١٥، ب ٥ من الخيار، ح ٣.