الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٠٥
للحامل حينئذٍ حتى تضع أو إلى مضيّ المدّة للاستبراء بهذا المعنى [١]).
هذا، وقد وقع الخلاف بين الفقهاء؛ لاختلاف الروايات في حكم وطئها حينئذٍ على أقوال، فذهب بعضهم إلى كراهة وطئها، وقال آخرون: يجب الصبر إلى وضع الحمل، وقال ثالث: لا يجوز وطؤها إلى أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرة أيّام، ويجوز بعد ذلك على كراهة، وهناك أقوال وتفصيلات اخرى من شاء الاطّلاع عليها فليراجع المطوّلات الفقهيّة [٢]).
وهناك موارد اخرى يسقط فيها الاستبراء تركناه رعاية للاختصار بعد كون المسألة ليست من المسائل المهمّة اليوم؛ لخروجها عن محلّ الابتلاء.
الثالث- الاستبراء في الموت:
ذكر الفقهاء [٣] في جملة أحكام الميّت أنّ المحتضر إذا تحقّق موته يستحبّ التعجيل في تجهيزه ودفنه، بلا خلاف في ذلك [٤]، بل عليه الإجماع [٥]؛ للروايات المستفيضة الآمرة بذلك والناهية عن التأخير [٦]، المحمولة على الاستحباب؛ للإجماع [٧]، ولظاهر بعضها [٨] كالنبوي:
«كرامة الميّت تعجيله»»
).
أمّا إذا اشتبه حاله في الموت وعدمه فلا يستحبّ تعجيله، بل لا يجوز بالإجماع [١٠] حتى يعلم موته؛ لئلّا يعان على قتل المسلم، ولورود الروايات في ذلك [١١] أيضاً:
[١] جواهر الكلام ٢٤: ٢١١.
[٢] انظر: المسالك ٣: ٣٨٨، و٨: ٨٤- ٨٥. مجمع الفائدة ٨: ٢٧٤- ٢٧٩. الحدائق ١٩: ٤٤١- ٤٤٩. جواهر الكلام ٣٠: ٢٩٢.
[٣] الشرائع ١: ٣٦. التحرير ١: ١١٤. البيان: ٦٨.
[٤] جامع المقاصد ١: ٣٥٤. المدارك ٢: ٥٨. الحدائق ٣: ٣٧٣. الرياض ٢: ١٤٢.
[٥] المعتبر ١: ٢٦٢. التذكرة ١: ٣٤٣. الذكرى ١: ٢٩٩. جواهر الكلام ٤: ٢٣.
[٦] كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا ينبغي لجيفة المسلم أن تحبس بين ظهراني أهله». السنن الكبرى (البيهقي) ٣: ٣٨٧. وانظر: الوسائل ٢: ٤٧١، ب ٤٧ من الاحتضار.
[٧] جواهر الكلام ٤: ٢٣.
[٨] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢٨٠.
[٩] الوسائل ٢: ٤٧٤، ب ٤٧ من الاحتضار، ح ٧.
[١٠] المعتبر ١: ٢٦٣. التذكرة ١: ٣٤٣. جواهر الكلام ٤: ٢٤. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢٨٠.
[١١] المعتبر ١: ٢٦٣. جامع المقاصد ١: ٣٥٣. الروض ١: ٢٥٧. الحدائق ٣: ٣٧٣.