الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٩٢
فخر المحقّقين [١]).
واستدلّ للمشهور- مضافاً إلى الأصل- بالعموم وحصول العلم الشرعي بالبراءة، والروايات المعتبرة المستفيضة [٢]):
منها: رواية محمّد بن حكيم عن العبد الصالح عليه السلام قال: «إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها أنّها على طهر فلا بأس أن تقع عليها» [٣]). وإطلاق الرواية في المخبر محمول على مقيّده بالوثاقة والأمانة من الروايات [٤]).
ومنها: حسنة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول: إنّي لم أطأها، فقال: «إن وثق به فلا بأس أن يأتيها ...» [٥]).
ومنها: صحيحة أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الرجل يشتري الجارية وهي طاهر ويزعم صاحبها أنّه لم يمسّها منذ حاضت، فقال: «إن ائتمنته فمسّها» [٦]).
وقد تأمّل البعض في صحّة الرواية؛ لاشتراك أبي بصير مع غير الثقة ووجود القرينة على أنّه الضعيف، وهي رواية شعيب العقرقوفي عنه، وهذه قرينة على أنّه يحيى بن القاسم [٧]).
لكن في الرياض: «قصور الاولى [أي حسنة ابن البختري] بالجهالة، والثانية [أي رواية أبي بصير] بالاشتراك، بل احتمال الضعف بالقرينة منجبر بالشهرة، مع أنّهما معدودان في الحسن والصحيح في كلام جماعة، مضافاً إلى كون الاولى في الكافي [٨] صحيحة أو حسنة كالصحيحة، ووجود من أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه العصابة في سند الثانية، مع اعتضادهما بالأصل، واختصاص النصوص المثبتة
[١] الإيضاح ٣: ١٦٥.
[٢] جواهر الكلام ٣٠: ٢٨٩. ولعلّ المراد بالعلم الشرعي حصول الظنّ المعتبر شرعاً. قال المحقّق الثاني في جامع المقاصد (١٣: ١٧٣): «إنّ شهادة العدل مثمرة للظنّ القوي، وقد اكتفى الشارع بها في كثير من الشرعيّات، خصوصاً إذا أخبر عمّا بيده وما في ملكه فجاز التعويل عليها».
[٣] الوسائل ٢١: ٩٠، ب ٦ من نكاح العبيد والإماء، ح ٣.
[٤] انظر: الرياض ٨: ٤٠٢. جواهر الكلام ٢٤: ٢٠٢. العروة الوثقى ٦: ١٤٥، م ٦.
[٥] الوسائل ٢١: ٨٩، ب ٦ من نكاح العبيد والإماء، ح ١.
[٦] الوسائل ٢١: ٩٠، ب ٦ من نكاح العبيد والإماء، ح ٤.
[٧] انظر: المسالك ٨: ٥٠، ٨٢. مجمع الفائدة ٨: ٢٦٨.
[٨] الكافي ٥: ٤٧٢، ح ٤.