الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨٤
فلا يقربها حتى تحيض وتطهر» [١]).
ومنها: رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: ... وسألته عن رجل اشترى جارية وهي حائض؟ قال: «إذا طهرت فليمسّها إن شاء» [٢]).
ومنها: موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أ يستبرئ رحمها بحيضة اخرى أم تكفيه هذه الحيضة؟ قال: «لا، بل تكفيه هذه الحيضة، فإن استبرأها اخرى فلا بأس، هي بمنزلة فضل» [٣]). وغيرها.
وأمّا المدّة فتدلّ عليها رواية منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن عدّة الأمة التي لم تبلغ المحيض وهو يخاف عليها؟ فقال: «خمسة وأربعون ليلة» [٤]).
ومثلها روى عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عنه عليه السلام أيضاً [٥]).
ورواية ربيع بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجارية التي لم تبلغ المحيض ويخاف عليها الحبل؟ قال:
«يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمسة وأربعين ليلة، والذي يشتريها بخمسة وأربعين ليلة» [٦]).
ولا خلاف يعرف في التحديد بالحيضة، ففي المسالك: «عليه عمل الأصحاب» [٧]).
وفي الحدائق: «أكثر الروايات ... على الاكتفاء بالحيضة الواحدة في الاستبراء، وهو المشهور في كلامهم، من غير خلاف يعرف ...» [٨]).
وفي الجواهر: «لا خلاف ... في حصول الاستبراء بحيضة، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه، وبه نطقت النصوص أيضاً» [٩]).
إلّا أنّ في قبال تلك الروايات صحيحين يظهر منهما لزوم الاستبراء بحيضتين ونسبة الحيضة إلى الغير، وهما صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام: ... وعن
[١] الوسائل ٢١: ٨٤، ب ٣ من نكاح العبيد والإماء، ح ٤.
[٢] الوسائل ٢١: ٨٣، ب ٣ من نكاح العبيد والإماء، ح ١.
[٣] الوسائل ٢١: ٩٦، ب ١٠ من نكاح العبيد والإماء، ح ٢.
[٤] الوسائل ٢١: ٨٤، ب ٣ من نكاح العبيد والإماء، ح ٥.
[٥] الوسائل ٢١: ٨٤، ب ٣ من نكاح العبيد والإماء، ح ٦.
[٦] الوسائل ٢١: ٨٤- ٨٥، ب ٣ من نكاح العبيد والإماء، ح ٧.
[٧] المسالك ٨: ٧٨.
[٨] الحدائق ١٩: ٤٣١.
[٩] جواهر الكلام ٢٤: ١٩٧. وانظر: الغنية: ٣٦٠.