الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥
واستحسنه في الروضة [١]؛ استناداً إلى أنّ الإطلاق لمّا كان منزّلًا على الصحيح كان الجزء الفائت أو الوصف الفائت مقصوداً للمستأجر ولم يحصل، وهو يستلزم نقص المنفعة التي هي أحد العوضين فيجبر بالأرش. وكذا قوّى في الروضة ثبوت الأرش لو ظهر العيب في العوض المعيّن في الصلح حيث قال: «ولو ظهر في المعيّن عيب فله الفسخ، وفي تخييره بينه وبين الأرش وجه قوي» [٢]).
ولعلّه إلى ذلك أشار ابن أبي جمهور بقوله: «الظاهر دخول خيار العيب في الجميع [أي جميع العقود]، وهل يثبت الأرش في غير البيع؟ قيل: نعم في الصلح والإجارة، وفيه إشكال» [٣]).
هذا، إلّا أنّ الأكثر على عدم ثبوت الأرش في غير البيع؛ لكون ثبوته على خلاف القاعدة، فهو خاصّ بمورد النصّ وهو البيع، صرّح بذلك بعض الفقهاء [٤]،
[١] الروضة ٤: ٣٥٢- ٣٥٣.
[٢] الروضة ٤: ١٨٠.
[٣] الأقطاب الفقهيّة: ١١٧.
[٤] انظر: جواهر الكلام ٢٦: ٢٢٩، حيث قال في الصلح: «لو ظهر في المعيّن عيب- مثلًا- تخيّر في الفسخ ولا بطلان ... نعم، في تخييره بين الفسخ وبين الأرش كما في البيع إشكال، أقواه العدم؛ لحرمة القياس بعد اختصاص الدليل بالبيع الذي لا يدخل فيه الصلح على الأصح».