الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٤
ومورد الأخبار المذكورة إنّما هو الرجل، ويعضده أنّ يقين الطهارة لا يرتفع بالشكّ، والرجل قد خرج بالنصوص الصحيحة الصريحة، فتبقى المرأة لعدم الدليل، وحينئذٍ فما تجده المرأة من البلل المشتبه لا يترتّب عليه حكم» [١]).
وفي المستند: «وجوب الغسل أو الوضوء في بعض الصور مخصوص بالرجل، وأمّا المرأة فلا، على المشهور بين الأصحاب؛ للأصل، والاستصحاب؛ لاختصاص أخبار الوجوب بالرجل، مضافاً إلى التنصيص به في صحيحتي سليمان ومنصور ...» [٢]).
وفي الجواهر: «لا يجب على المرأة بذلك [/ بخروج الرطوبة المشتبهة] وإن كانت مجنبة بالإنزال؛ استصحاباً ليقين الطهارة، مع ظهور اختصاص أدلّته بالرجل خاصّة، مضافاً إلى ما في صحيح سليمان ابن خالد من أنّها لا تعيد الغسل له؛ معلّلًا بأنّ ما يخرج منها إنّما هو من ماء الرجل، ومنه مع الأصل يعلم أنّه لا استبراء عليها كما هو المشهور بين الأصحاب؛ لظهور أنّ فائدته ذلك وهي منتفية، وكأنّه لاختلاف المخرجين» [٣]).
وفي العروة: «الرطوبة المشتبهة الخارجة من المرأة لا حكم لها وإن كانت قبل استبرائها فيحكم عليها بعدم الناقضيّة وعدم النجاسة، إلّا إذا علم أنّها إمّا بول أو مني» [٤]).
وعلّله في المستمسك باختصاص النصوص بالرجل، ولصحيح سليمان وخبر منصور، فترجع فيما يخرج منها إلى الاصول [٥]).
وفي التنقيح: بأنّ مورد الأخبار- الواردة في أنّ الرطوبة مني موجبة للاغتسال أو بول موجبة للوضوء فيما إذا اغتسل من غير بول أو من غير استبراء بالخرطات- هو الرجل، ولا يمكننا الحكم باشتراك المرأة معه؛ لاحتمال أن يكون للرجل خصوصيّة في ذلك، حيث إنّ خلقته غير خلقة النساء، ولعلّ مخرج
[١] الحدائق ٣: ١٠٦.
[٢] مستند الشيعة ٢: ٣٥١، وسيأتي نقل الخبرين.
[٣] جواهر الكلام ٣: ١١٢.
[٤] العروة الوثقى ١: ٥٤٦، م ٦.
[٥] مستمسك العروة ٣: ١٢٢- ١٢٣.