الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٣
من الشهيد الأوّل في بعض كتبه [١]) والفاضل المقداد [٢] والمحقق الكركي [٣]) وصاحبي المدارك والذخيرة [٤] أحوط؛ لأنّ فيه محافظة على الغسل من طريان المبطل عليه، وموافقة لقول معظم الأصحاب كما ادّعى بعضهم [٥]).
واستدلّ له بما يلي:
١- الأخبار المتضمّنة لإعادة الغسل مع الإخلال به إذا رأى المغتسل بللًا مشتبهاً بين البول والمني [٦]). والتي يأتي ذكر بعضها في أثر الاستبراء وفائدته.
واجيب عنه بأنّه خلاف المدّعى [٧]، بل هو في الدلالة على عدم الوجوب أظهر [٨]، فإنّ وجوب الإعادة بدون الاستبراء لا دلالة له على وجوب الاستبراء بوجه [٩]).
٢- بعض الروايات الآمرة به وهي:
أ- صحيحة البزنطي قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن غسل الجنابة؟
فقال: «تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك، وتبول إن قدرت على البول، ثمّ تدخل يدك في الإناء، ثمّ اغسل ما أصابك منه، ثمّ أفض على رأسك وجسدك، ولا وضوء فيه» [١٠]).
[١]
الدروس ١: ٩٦، حيث قال: «وفي الاستبراء قولان، أحوطهما الوجوب على المنزل بالبول». الذكرى ٢: ٢٣٠، حيث قال: «ولا بأس بالوجوب محافظة على الغسل من طريان مزيله، ومصيراً إلى قول معظم الأصحاب، وأخذاً بالاحتياط».
[٢] التنقيح الرائع ١: ٩٥- ٩٦.
[٣] جامع المقاصد ١: ٢٦٥، حيث قال: «قال جمعٌ من الأصحاب بالوجوب. وهو أحوط؛ لأنّ فيه محافظة على الغسل من جريان المبطل عليه، وموافقة لقول معظم الأصحاب».
[٤] المدارك ١: ٢٩٩- ٣٠٠. الذخيرة: ٥٨، وفيهما- بعد المناقشة في أدلّة الوجوب بل تقوية الثاني للاستحباب- القول بأنّ الوجوب أحوط.
[٥] الذكرى ٢: ٢٣٠. جامع المقاصد ١: ٢٦٥.
[٦] انظر: الاستبصار ١: ١١٨. الوسائل ٢: ٢٥٠، ب ٣٦ من الجنابة. ومن هذه الروايات رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء، قال: «يعيد الغسل ...». ورواية سماعة قال: سألته عن الرجل يجنب ثمّ يغتسل قبل أن يبول فيجد بللًا بعد ما يغتسل، قال: «يعيد الغسل، فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضّأ ويستنجي». الوسائل ٢: ٢٥٢، ٢٥١، ب ٣٦ من الجنابة، ح ١٠، ٨.
[٧] المدارك ١: ٢٩٩.
[٨] جواهر الكلام ٣: ١١٠.
[٩] المختلف ١: ١٧٣. الحدائق ٣: ١٠٤.
[١٠] الوسائل ٢: ٢٤٧، ب ٣٤ من الجنابة، ح ٣.