الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٥
فيه على التثليث الذي في صحيح حفص:
«ينتره ثلاثاً» [١] سواءً كان المراد نتر البول أو نتر الذكر.
هذا مضافاً إلى حسن محمّد بن مسلم:
«يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه ...» [٢]، فإنّه بناءً على كون المراد من أصل الذكر أصل القضيب يكون دالّاً على الثلاث الثانية، وبناءً على كون المراد العرق القائم عليه الذكر يدلّ على الستّ، كلّ ذلك مع حمل قوله: «وينتر طرفه» على أنّه بيان لما اهمل في قوله: «إلى طرفه» من جهة احتمال خروج المغيّى [٣]).
وربّما احتمل أن يكون المراد من (طرفه) ذكره، ويعود الضمير فيه إلى الرجل، فإنّ الطرفين اللسان والذكر كما في قولهم: لا يدري أيّ طرفيه أطول لسانه أم ذكره [٤]).
أو يقال بأنّ المراد الجمع بين عصر الذكر ونتره كما سمعت آنفاً.
لكن في الجواهر: «فيه أنّه طرح لحسن ابن مسلم المتقدّم عند التأمّل» [٥]).
ومراده أنّ ظاهر الحسن المذكور أنّ نتر الطرف غير عصر أصل الذكر.
القول الثالث: ثلاث مسحات: بأن ينتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلاث مرّات، نسب إلى السيد المرتضى [٦] وابن الجنيد [٧]، واختاره الشيخ مهدي النراقي حاملًا ما زاد على الاستحباب وتأكّده [٨]، واستظهر صاحب المدارك الاكتفاء به [٩]، واعتبره في الذخيرة أنسب بالرواية [١٠]، مع اعتراف الجميع بأنّ العمل بما هو المشهور أولى وأحوط. هذا.
واستدلّ له بصحيح حفص المتقدّم بناءً على عود الضمير إلى الذكر، مع تضعيف
[١] الوسائل ١: ٢٨٣، ب ١٣ من نواقض الوضوء، ح ٣.
[٢] الوسائل ١: ٣٢٠، ب ١١ من أحكام الخلوة، ح ٢.
[٣] مستند الشيعة ١: ٣٨٨.
[٤] انظر: كشف اللثام ١: ٢٢٢، ذكره على سبيل الاحتمال.
[٥] جواهر الكلام ٣: ١١٥.
[٦] نسبه إليه في المعتبر ١: ١٣٤.
[٧] نسبه إليه في الذخيرة: ٢٠.
[٨] انظر: اللوامع ١: ٢٣٤ (مخطوط). معتمد الشيعة: ١٣٩.
[٩] المدارك ١: ٣٠٠.
[١٠] الذخيرة: ٢٠.