الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٢
دريرة البول، لكنّها ضعيفة» [١]).
وفي العروة: «ويلحق به [/ الاستبراء] في الفائدة المذكورة طول المدّة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى» [٢]).
ونحوه عبارتي السيد الحكيم [٣] والسيد الخوئي [٤] وكذا عبارتي السيد الاصفهاني [٥] والسيد الخميني [٦]، إلّا أنّهما كالجواهر والكشف في إضافة كثرة الحركة.
ودليلهم على ذلك هو أنّ الظاهر من النصوص كون اعتبار الاستبراء في الحكم بطهارة المشتبه؛ لاقتضائه براءة المحلّ من البول، فإذا علم ببراءته بسبب آخر سقط اعتباره، وكان المرجع في خروج محتمل البوليّة أصالة الطهارة من الحدث والخبث [٧]).
وبعبارة اخرى: أنّ الأخبار إنّما وردت للإرشاد إلى ما يتخلّص به عن انتقاض الوضوء بالبلل المشتبه بعد البول والوضوء؛ لأنّ الظاهر تخلّف شيء من الرطوبات البوليّة في الطريق قد تخرج بعد البول، والشارع قدّم هذا الظاهر على الأصل، فالفائدة المترتّبة على الاستبراء ليست إلّا سدّ هذا الاحتمال؛ إذ مع الاستبراء لا يحتمل أن تكون الرطوبة المشتبهة من الرطوبات البوليّة المتخلّفة في الطريق، ولا يندفع به احتمال كونها بولًا قد نزل من موضعه؛ لوضوح أنّ هذا الاحتمال كما أنّه موجود قبله كذلك موجود بعده.
نعم، هذا الاحتمال يندفع بالأصل، وليس أمراً يقتضيه ظاهر الحال ليقدّم على الأصل، فعلى ذلك لو قطع المكلّف ولو بطول المدّة أنّ البلل الخارج ليس من الرطوبات البوليّة المتخلّفة في الطريق لم يحتج إلى الاستبراء بوجه وترتّبت عليه فائدته، وإن كان يحتمل أن تكون بولًا نزل من موضعه إلّا أنّه مندفع بالأصل كما مرّ [٨]).
[١] جواهر الكلام ٣: ١١٦.
[٢] العروة الوثقى ١: ٣٣٨- ٣٣٩.
[٣] المنهاج (الحكيم) ١: ٣١.
[٤] المنهاج (الخوئي) ١: ٢٤.
[٥] وسيلة النجاة ١: ٢٩.
[٦] تحرير الوسيلة ١: ١٦.
[٧] مستمسك العروة ٢: ٢٢٨- ٢٢٩.
[٨] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٣٦- ٤٣٧.