الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٨
٣- الإسباغ في الاستنجاء:
الإسباغ راجح في ماء الاستنجاء؛ لأنّه مبالغة في التطهير. وهذا وإن لم يتعرّض له الفقهاء بهذا العنوان إلّا في المقنعة حيث قال: «أدنى ما يجزيه لطهارته من البول أن يغسل موضع خروجه بالماء بمثلي ما عليه منه، وفي الإسباغ للطهارة منه ما زاد على ذلك من القدر» [١]). إلّا أنّهم رغم تعيينهم الحدّ اللازم في التطهير ذكروا أنّ الأكثر أفضل وأكمل، فصرّح بعض من قال بكفاية الغسلة الواحدة في البول- مثلًا- أنّ الغسلتين أولى للتأكّد من إزالة النجاسة [٢]، ومن اكتفى بالغسلتين أكّد على أنّ الثلاثة أكمل [٣]
، بل ذكر بعضهم أنّ التثليث أو التربيع أفضل [٤]).
رابعاً- ما يتحقّق به الإسباغ:
قد اتّضح من كلّ ما تقدّم من تعريف الإسباغ وحكمه أنّ الإسباغ يتحقّق بإكثار الماء وإيصاله إلى أعضاء الطهارة زائداً
[١] المقنعة: ٤٢.
[٢] انظر: المدارك ١: ١٦٤. كشف الغطاء ٢: ١٤٩. جواهر الكلام ٢: ٢١.
[٣] انظر: الرياض ١: ٢٠٣. مصباح الفقيه ٢: ٧٥. العروة الوثقى ١: ٣١٥.
[٤] كشف الغطاء ٢: ١٤٩.