الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٧
الذين لا أنصباء لهم قيمة البعير [١]).
وقيل: إنّ هذا المعنى هو المراد بالأزلام في المشهور ودلالة الرواية عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم [٢]).
والذي يظهر من ذلك أن الأزلام منها ما هو مخصّص للاستقسام بها في الامور الحياتية، ومنها ما هو مخصّص لاستقسام لحم الجزور.
هذا كلّه في اللغة، وليس للأزلام اصطلاح فقهي خاص وإنّما ترد بنفس معناها اللغوي.
ثانياً- الأحكام ومواطن البحث:
١- الاستقسام بالأزلام:
لا إشكال في حرمة الاستقسام بالأزلام، وقد نصّ القرآن الكريم على ذلك، قال تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَ ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ» [٣]).
وقال تعالى: «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ» [٤]).
هذا، مضافاً إلى الروايات [٥]).
وقد ذكر بعضهم [٦] أنّه على المعنى الأوّل يكون نوعاً من التفؤّل والتكهّن غير المأذون به من اللَّه عزّ وجلّ، وعلى المعنى الثاني قماراً منهياً عنه.
وتفصيل ذلك في مصطلح (استقسام).
٢- صنع الأزلام والمعاملة عليها واقتناؤها والانتفاع بها:
صرّح الفاضل المقداد بحرمة اقتناء الأزلام، بل يجب إتلافها وإخراجها عن صورتها [٧]).
[١] انظر: مجمع البحرين ٢: ٧٨٠.
[٢] انظر: مجمع البحرين ٢: ٧٨٠.
[٣] المائدة: ٣.
[٤] المائدة: ٩٠.
[٥] انظر: الوسائل ١٧: ٣٢١، ب ١٠٢ ممّا يكتسب به، ح ١٢، و٢٤: ٣٩، ب ١٩ من الذبائح، ح ٧.
[٦] انظر: كنز العرفان ٢: ٢٠، ٢٩.
[٧] كنز العرفان ٢: ٢٩.