الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨١
صالح مخرج عن حكم الأدلّة الدالّة على نجاسة الميتة وأجزائها التي تحلّها الحياة وهو مفقود [١]، والأدلّة التي استدلّ بها على وقوعها على المسوخ ممنوعة كما ستسمعها في القول الثاني.
القول الثاني: أنّه قابل للتذكية، نسب ذلك إلى السيد المرتضى [٢]، وهو ظاهر الشيخ في المبسوط والنهاية والقاضي وابن إدريس وابن سعيد [٣]، حيث عدَّ هؤلاء جلد الأرنب ممّا يجوز استعماله في غير الصلاة إذا ذكّي ودبغ، ولم يستثنوا من الجلود إلّا جلد الكلب والخنزير. واختاره العلّامة وولده والشهيد الأوّل والثاني في الروضة والفاضل الاصفهاني والمحدث الكاشاني والسيد العاملي والمحقّق النجفي والسيد الحكيم والسيد الخونساري والسيد الخوئي [٤]).
واستدلّ لذلك [٥] بالأصل بمعنى استصحاب الطهارة أو قاعدتها، ووجود المقتضي، فإنّه في المأكول لفائدة الانتفاع بلحمه وجلده، وهو متحقّق فيها للانتفاع بجلدها، وللنصوص الواردة في حلّ الأرنب والتي منها: رواية حماد المتقدّمة في حكم لحم الأرنب، المحمولة على حلّ ذكاتها وجلودها جمعاً بينها وبين الأخبار الدالّة على حرمة لحمها، وللاتّفاق الحاصل على ذلك بين الشيعة.
إلّا أنّه نوقش [٦] في هذه الأدلّة بمنع الأصل هنا، سواء كان بمعنى الاستصحاب أو بمعنى قاعدة الطهارة كما عرفت، ومنع المشاركة في المقتضي. بل في الجواهر أنّ هذا «لا يرجع إلى محصّل ينطبق على اصول الإمامية» [٧]).
[١]
المسالك ١١: ٥١٧.
[٢] نسبه إليه المحقق في الشرائع ٣: ٢١٠.
[٣] المبسوط ١: ٨٢. النهاية: ٥٨٦- ٥٨٧. المهذب ١: ٣٠- ٣١، و٢: ٤٤٢. السرائر ٢: ٢٢١- ٢٢٢. الجامع للشرائع: ٦٦.
[٤] المختلف ٨: ٣٤٣. القواعد ٣: ٣١٩- ٣٢٠. الإيضاح ٤: ١٣٠- ١٣١. الدروس ٢: ٤١٠. الذكرى ٣: ٣٣. اللمعة: ٢٣٣. الروضة ٧: ٢٣٥- ٢٣٧. كشف اللثام ٩: ٢٢٠- ٢٢١. المفاتيح ١: ٦٩- ٧٠. مفتاح الكرامة ٤: ٤٥. جواهر الكلام ٢٢: ٣٥، و٣٦: ١٩٨. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٦٣- ٣٦٤، م ٣٥. جامع المدارك ٥: ١٣٧. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤١، م ١٦٦٩.
[٥] الإيضاح ٤: ١٣١. المسالك ١١: ٥١٦- ٥١٧. مستند الشيعة ١٥: ٤٤٣. جواهر الكلام ٣٦: ١٩٨.
[٦] انظر: المسالك ١١: ٥١٧. مستند الشيعة ١٥: ٤٤٣.
[٧] جواهر الكلام ٣٦: ١٩٨.