الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧
ه- ما في الفقه الرضوي حيث ورد فيه:
«فإن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري فالخيار إليه إن شاء ردّ، وإن شاء أخذه أو ردّ عليه بالقيمة مع أرش العيب» [١]).
قال المحدّث البحراني: «ظاهر العبارة التخيير بين الردّ وبين أخذه من غير أرش أو أخذه مع الأرش، ويحتمل أنّ لفظة (أو) غلط، وإنّما هو بالواو، فيكون مخيّراً بين الأوّل والثالث. والظاهر أنّ هذه العبارة هي المستند في ذلك في كلام المتقدّمين وجرى عليه جملة المتأخّرين ...» [٢]).
وأمّا الاشكال فيه من حيث السند، فقد يقال: إنّها منجبرة بالعمل [٣]، مع أنّه قيل: إنّ الفقه الرضوي معتبر عندهم [٤]).
لكن ناقش في ذلك بعض المحقّقين المتأخّرين بعدم اعتبار الكتاب المذكور، فإنّ ذلك ظاهر المحقّق النجفي حيث إنّه بعد أن عدّ الحديث المزبور ضمن الأدلّة قال: «بناءً على حجّيته ...» ثمّ ناقش في الجميع واعتمد في الحكم المشهور على الإجماع [٥]).
ويؤيّده ما هو المعروف عنه من عدم اعتبار الفقه الرضوي عنده.
وصرّح به السيد اليزدي حيث قال:
«والرضوي لم يثبت خبريّته لينجبر ضعفه بالشهرة» [٦]).
بل قال السيد الخميني: «لا ينبغي الإشكال في أنّه ليس من تصنيفات الرضا عليه السلام ... وما حكي عنه في المقام بلفظ (روي) يكون مضمونه قريباً من سائر الروايات، سيّما مرسلة جميل، وما حكي عنه بلا لفظة (روي) يكون على الظاهر من فتوى صاحبه موافقاً للمشهور
[١] فقه الرضا عليه السلام: ٢٥٣، وفيه: «وردّ» بدل «أو ردّ». المستدرك ١٣: ٣٠٦، ب ١٢ من الخيار، ح ٣.
[٢] الحدائق ١٩: ٦٤.
[٣] انظر: مفتاح الكرامة ٤: ٦١٤.
[٤] حاشية مجمع الفائدة (البهبهاني): ٢٧٩، حيث قال: «وهي منجبرة بعمل الأصحاب، مع أنّ الفقه الرضوي معتبر عندهم، ولذا كثير من أحكامهم نفس عبارة الفقه الرضوي سيّما المفيد والصدوق رحمهما الله».
[٥] جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٦.
[٦] حاشية المكاسب ٣: ٨٤.