الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤
سائر الأوصاف؛ إذ لا فرق بين هذا الوصف وبين غيره من الأوصاف كالأوصاف الكماليّة، وهذا لا يلتزم به أحد [١]).
والظاهر أنّه لم يدّع أحد أنّ القاعدة تقتضي ذلك، وأنّ هذه الأوصاف خرجت بالإجماع، بل قال السيد اليزدي: «دعوى أنّها خرجت بالإجماع كما ترى، وكذا دعوى الفرق بحسب القاعدة» [٢]).
المناقشة الثالثة: ما أجاب به الشيخ الأنصاري من أنّه- مضافاً إلى منع كون الوصف بمنزلة الجزء- منع كون الجزء الفائت يقابل بجزء من الثمن إذا اخذ وجوده في المبيع الشخصي على وجه الشرطيّة، كما في بيع الأرض على أنّها جربان معيّنة، وما نحن فيه من هذا القبيل [٣]).
لكن اجيب عن ذلك بأنّ المناط في كون الشيء شرطاً في المعاملة أو جزء أو وصفاً ليس هو الذكر في اللفظ، وإنّما هو العرف أو اللبّ والواقع.
قال السيد اليزدي في مقام الجواب:
«يمكن أن يدّعى أنّ الجزء يقابل به ولو كان على وجه الاشتراط، ففي بيع الأرض على أنّها جربان معيّنة إذا خرجت أقلّ ينقص من الثمن ما يقابل النقصان؛ إذ المدار على العرف وهم يجعلون العوض في مقابل المجموع، ولذا لا نحكم بالمقابلة إذا اعتبر الوصف في عنوان المبيع على وجه الجزئيّة، كأن يقول: هذا الموجود من العين الموصوفة، فإنّ إيراد البيع على الموصوف في عرض إيراده على الصفة، ومع ذلك لا يقابل بعوض ...» [٤]).
وقال المحقّق الاصفهاني: «التحقيق ...
أنّ الشرط على قسمين: فتارة لا يوجب وجوده وعدمه سعة وضيقاً في ذات المشروط كشرط الكتابة وشبهها، واخرى يوجب ذلك كشرط مقولة الكمّ المتّصل والمنفصل، فإنّه يزيد بهما المتكمّم وينقص، فيكون عقلًا وعرفاً من تخلّف ذات المتكمّم، فمثله سواء اخذ على وجه الجزئيّة أو الشرطيّة، فحاله حال بيع هذا
[١] انظر: حاشية المكاسب (اليزدي) ٣: ٨٢. مصباح الفقاهة ٧: ١٠١.
[٢] حاشية المكاسب (اليزدي) ٣: ٨٢.
[٣] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٢٧٦.
[٤] حاشية المكاسب (اليزدي) ٣: ٨٣.