الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٨
والمحقق الاصفهاني والسيد الخوئي في المصباح الثاني، وأنّه من باب التقية ومن باب الإجازة في الفضولي.
قال المحقق النجفي في كتاب الجهاد:
«وأمّا حال الغيبة ونحوها فلا خلاف معتدّ به، بل ولا إشكال في جريان حكم يده [/ الجائر] بالنسبة إلى براءة ذمّة من عليه الخراج وحلّ المال بالمقاسمة، وإلى جواز الأخذ بشراء ونحوه على ما كان منها في يد الجائر المتسلط للتقيّة، وأمّا غيره فالمرجع فيه إلى نائب الغيبة كما صرح بذلك جماعة منهم الكركي وثاني الشهيدين وغيرهما، وهو الذي تقتضيه قواعد الشرع» [١]).
وذهب في كتاب التجارة إلى حرمة منع الخراج؛ لأنّه اجرة الأرض المستحقة للمسلمين، فإن كانت يد الشرع مبسوطة دفعه إلى وليّ المسلمين، وإلّا دفعه إلى الجائر مع قضاء التقية به، فلو فرض عدمها في بعض الأحوال والأمكنة والأزمنة ولو بالنسبة إلى بعض الخراج دفعه إلى الحاكم المنصوب من قبلهم عليهم السلام في زمن الغيبة على كلّ ما كان لهم توليته في حال قصور اليد وبسطها؛ لإطلاق ما دلّ على ولايته من النص والفتوى.
بل ذهب إلى أنّ الظاهر من اقتصار الأصحاب على بيان حكمه في يد الجائر؛ لمعلومية حاله في يد الفقيه الذي يده كيد الإمام، وقد اتّكلوا في بيان ذلك على ما ذكروه في غير المقام من أنّ منصبه منصب الإمام، وإنّما المراد لهم بيان حكمه في الجائر التي هي مظنة المنع باعتبار كونها غاصبة وظالمة [٢]).
وقال السيد اليزدي قدس سره: «وهو قريب من الصواب؛ لأنّ مقتضى القاعدة كون الأمر إلى الحاكم، إلّا أنّ المستفاد من الأدلّة ... نفوذ تصرف الجائر أيضاً من باب إذن الإمام عليه السلام عموماً للشيعة المعاملين معه» [٣]).
وقال المحقق الاصفهاني ما مجمله:
مقتضى القاعدة عدم نفوذ تصرف غير الإمام عليه السلام لكن دلّ الدليل من الأخبار على جواز التقبل من الجائر، واشتراء ما يأخذه
[١] جواهر الكلام ٢١: ١٦٣.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ١٩٤- ١٩٦.
[٣] حاشية المكاسب ١: ٢٣٥.