الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٤
الإسلام [١]).
وفي حاشية الاصفهاني على المكاسب:
«منهم من أفرط في القول بولايته حتى جعله بمنزلة الإمام العادل» [٢]).
وفي مصباح الفقاهة: كأنّ دليله «توهم أنّه وليّ الأمر في ذلك بعد غصبه الخلافة؛ لأنّ موضوع التصرف فيها هو السلطنة وإن كانت باطلة، فإذا تحققت يترتب عليها حكمها» [٣]).
لكن اجيب عن كلّ ذلك بأنّه لا دليل على أكثر من نفوذ تصرفات الجائر فيما استولى عليه وأخذه، وجواز أخذه منه، وبراءة ذمة الدافع إليه للتقية والتسهيل، بل لم يرد في كلمات الفقهاء أكثر من ذلك.
قال المحقق النجفي- بعد نقل عبارة المحقق الثاني في فوائد الشرائع المتقدمة ودعواه الاتّفاق على توقّف حلّ الخراج والمقاسمة على إذن الجائر-: «فيه: أنّه لم نعرف للأصحاب كلاماً في توقف حلّهما على إذن الجائر مع عدم كون الأرض في يده، وإنّما ذكروا حكم ما يأخذه الجائر باسم الخراج والمقاسمة والزكاة، وهو كالصريح في كون ذلك لما في يده من الأراضي لا غيرها، ممّا يمكن دعوى الضرورة على عدم ولاية له عليه، وعدم قابليته لذلك، وإنّما أجرينا الحكم المزبور على ما في يده للتقية، وتسهيلًا للشيعة في زمن الغيبة، ودعوى أنّ الزمان زمان تقية فالأمر إليه فيها حتى على ما لم يكن في يده منها واضحة الفساد؛ لعدم شاهد عليها، بل ظاهر الأدلّة خلافها» [٤]).
وفي آخر كلامه جواب عمّا نقله عن بعض مشايخه، كما أنّه قال في جوابه في موضع آخر أيضاً: «فيه: أوّلًا: أنّه كغيره من الأحكام التي شرّعت للتقية، المعلوم كونها دائرة مدارها، فمع فرض عدمها في حال أو في زمان أو مكان لا ينبغي التأمّل في عدم جواز مراعاتها، أو كون الزمان زمانها لا يقتضي ذلك وإن فرض عدمها في بعض الأحوال كما هو واضح، بل هو من الضروريات علماً وعملًا، وثانياً: أنّ أقصاها جواز الدفع، أمّا وجوبه على وجه بحيث لا يجزي لو دفعه إلى حاكم الشرع
[١] جواهر الكلام ٢٢: ١٨٩.
[٢] حاشية المكاسب ٣: ٦٤.
[٣] مصباح الفقاهة ١: ٥٤١.
[٤] جواهر الكلام ٢١: ١٦٤.