الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٦
أرض الخراج
(انظر: أرض الفتح)
أرض السواد
أوّلًا- التعريف:
هي الأرض المغنومة من الفرس التي فتحها عمر، وهي سواد العراق [١]).
وسمّيت بهذا الاسم؛ لأنّ الجيش لمّا خرجوا من البادية رأوا هذه الأرض والتفاف شجرها سمّوها السواد لذلك [٢]؛ لأنّهم كانوا يجمعون بين الخضرة والسواد في الاسم [٣]).
ثانياً- حدودها ومساحتها:
سواد العراق حدّه طولًا من تخوم الموصل إلى ساحل البحر ببلاد عبّادان من شرقي دجلة، وفي العرض من منقطع الجبال بحلوان إلى طرف القادسية المتصل بعذيب من أرض العرب [٤]).
وأمّا الغربي الذي تليه البصرة فإنّما هو إسلامي مثل شطّ عثمان بن أبي العاص وما والاها كانت سباخاً ومواتاً فأحياها عثمان بن أبي العاص [٥]).
وهذه الأرض لمّا فتحها عمر بن الخطّاب بعث إليها بعد فتحه ثلاثة أنفس عمّار بن ياسر على صلاتهم أميراً، وابن مسعود قاضياً ووالياً على بيت
[١] المبسوط ٢: ٣٣. المنتهى ٢: ٩٣٧ (حجرية). التحرير ٢: ١٧٢. جواهر الكلام ٢١: ١٥٩.
[٢] التذكرة ٩: ١٨٩. رسائل المحقّق الكركي ١: ٢٦٠. المسالك ٣: ٥٦. جواهر الكلام ٢١: ١٥٩.
[٣] اقتصادنا: ٤٢١، قال: «أرض السواد في العرف السائد يوم ذاك هي الجزء العامر من أراضي العراق التي فتحها المسلمون في حرب جهادية، وإنّما أطلق المسلمون هذا الاسم على الأرض العراقية؛ لأنّهم حين خرجوا من أرضهم القاحلة في جزيرة العرب يحملون الدعوة إلى العالم ظهرت لهم خضرة الزرع والأشجار في أراضي العراق، فسمّوا خضرة العراق سواداً؛ لأنّهم كانوا يجمعون بين الخضرة والسواد في الاسم».
[٤] المبسوط ٢: ٣٤. الخلاف ٤: ١٩٦، م ١٩. التحرير ٢: ١٧٢.
[٥] التحرير ٢: ١٧٣. التذكرة ٩: ١٨٩.