الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٢
خاصة [١]، ممّا يوهم اختصاص الحكم بما ينتعل به ولا يشمل القدم. بل توقّف العلّامة فيه في المنتهى، واستشكل في التحرير، ثمّ اختار الطهارة [٢]). واقتصر آخر على ذكر النعل والقدم [٣]، ممّا قد يظهر منه الخلاف في الخف، بل نسب ذلك إلى الخلاف [٤]، وذكر ثالث الثلاثة [٥]، وعدّاه رابع إلى كلّ ما ينتعل به كالقبقاب [٦]، وخامس إلى كلّ ما يوطأ به كخشبة الأقطع [٧]، وغير ذلك [٨]).
أ- القدم وما ينتعل به:
إلّا أنّ المستفاد من الروايات- وعليه أكثر المحققين- هو التعميم إلى القدم وما ينتعل به عادة، كالخف والنعل ونحوهما، كالقبقاب [٩]، وهو محل معقد إجماع جامع المقاصد [١٠]؛ لأنّ الروايات بين ما هو نص في الأوّل أو في الخف أو في النعل، وبين ما هو مطلق في الوطء فيعمّ ما كان بالقدم وبالنعل والخف ونحوهما.
وروايات الباب ما يلي:
١- صحيحة زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها أ ينقض ذلك وضوءه؟ وهل يجب عليه غسلها؟ فقال: «لا يغسلها إلّا أن يقذرها، ولكنّه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلّي» [١١]).
[١]
انظر: المقنعة ١: ٧٢. المراسم: ٥٦. الجامع للشرائع: ٢٤. تلخيص المرام: ١٨.
[٢] قال في المنتهى (٣: ٢٨٥): «قال بعض أصحابنا: إنّ أسفل القدم حكمه حكم الخف والنعل، ويدل عليه رواية زرارة، وعندي فيه توقف». وقال في التحرير (١: ١٦٣): «يطهّر التراب باطن الخف وأسفل النعل، وفي القدم إشكال، والصحيح طهارتها». وسوف يأتي الجواب عنه.
[٣] انظر: الإرشاد ١: ٢٤٠. الدروس ١: ١٢٥.
[٤] نسبه إليه في المفاتيح ١: ٧٩. وانظر: المدارك ٢: ٣٧٢. وسيأتي الكلام عن عبارته التي توهم منها الخلاف.
[٥] المعتبر ١: ٤٤٧. نهاية الإحكام ١: ٢٩١. الذكرى ١: ١٢٩.
[٦] جامع المقاصد ١: ١٧٩. المسالك ١: ١٣٠.
[٧] الروضة ١: ٦٦.
[٨] انظر: مفتاح الكرامة ١: ١٨٨.
[٩] انظر: جامع المقاصد ١: ١٧٩. الروض ١: ٤٥٤. الحدائق ٥: ٤٥٥، قال: «والذي تلخّص ممّا ذكرناه أنّه يستفاد من الأخبار المذكورة طهارة القدم والخف والنعل، وكلّ ما يوطأ به ممّا يكون متعارفاً أكثرياً، وفي إلحاق ما عدا ذلك إشكال، أحوطه العدم». جواهر الكلام ٦: ٣٠٣- ٣٠٧. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٣٠٠. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ١١١.
[١٠] جامع المقاصد ١: ١٧٩.
[١١] الوسائل ٣: ٤٥٨- ٤٥٩، ب ٣٢ من النجاسات، ح ٧.