الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢١
عند الانتفاء، فمنافاته للقول بكفاية المسح بغير الأرض غير ظاهرة [١]).
وعلى هذا، ومع اعتضاد القول بالاختصاص بالأرض بالأصل، وظاهر بعض الروايات، وتطابق الفتاوى ظاهراً عليه بحيث لم يعرف قائل بالتعدي لا يبقى للاستشكال أو الميل أو القول بالتعدي مجال، بل كلّ ذلك في غير محلّه، وخالٍ عن الدليل المعتبر، كما صرّح بذلك صاحب الجواهر [٢]).
ثمّ إنّ السيد اليزدي فصّل بين المطلي بالقير أو المفروش باللوح ممّا لا يصدق عليه اسم الأرض، وبين غيره كالفرش والحصير والبواري والزرع والنباتات- إلّا أن يكون النبات قليلًا، بحيث لا يمنع من صدق المشي على الأرض- فاستشكل في كفاية الأوّل وجزم بعدم كفاية الثاني [٣]).
واحتمل السيدان الحكيم والخوئي أن يكون منشأ الإشكال في الأوّل- مع الاعتراف بعدم صدق الأرض عليه- عدّها جزءاً من الأرض عرفاً ومسامحة؛ لمكان اتّصالها بها. واحتمال أن يكون المراد من الأرض ما يقابل الفرش، وإلّا فلا فرق بينها وبين ما نفى الإشكال في عدم كفايته في عدم صدق الأرض عليه [٤]).
إلّا أنّ الفقهاء اعتبروا المدار على صدق الأرض حقيقة، ولا يكفي الإطلاق العرفي المسامحي.
من هنا لم يوافق شرّاح العروة [٥]) والمحشين [٦] عليها على التفصيل المذكور، بل ذهبوا إلى عدم الكفاية في الجميع؛ لعدم صدق الأرض، وحمل إطلاق بعض الروايات عليها، كما عرفت آنفاً.
٢- ما يطهر بالأرض:
اختلفت عبارات الفقهاء في مقام بيان ما يطهر بالأرض. فاقتصر بعضهم على ذكر الخف والنعل، أو على أحدهما
[١] مستمسك العروة ٢: ٦٨.
[٢] جواهر الكلام ٦: ٣١٢.
[٣] العروة الوثقى ١: ٢٥٥- ٢٥٦.
[٤] مستمسك العروة ٢: ٦٧. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ١٢٦.
[٥] مستمسك العروة ٢: ٦٨. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ١٢٦.
[٦] انظر: العروة الوثقى ١: ٢٥٥، مع تعليقاتها. وظاهر من لم يعلق الاستشكال في ذلك لذلك أيضاً.