الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٤٣
فهو يستعمل «الحد» بمعنى التعريف اللفظى- أى تعريف الاسم- و بمعنى تعريف الماهية.
و بمعنى الحد في القياس (الحد الأوسط أو الأكبر أو الأصغر)، و يتكلم في نهاية الفصل عن الحد التام و الحد الناقص، و هو موضوع سيعرض له بالتفصيل في الجزء الأول من الفصل الرابع من هذه المقالة.
(٥) البراهين ذوات العلل تعطى تنبيها ما على الحدود، و أما ما لا علة له مطلقا مثل مبادئ العلوم، فإنه يصدق به من غير قياس على وجوده أو ماهيته (حده). قارن أرسطو م ٢ ف ٩ (٦) ليس كل حد يتوقّع أن يصار إليه من البرهان. قارن م ٢ ف ١٠: ٩٣ ب ٣٨، ٩٤ ا ١٠.
٣٥- الفصل الرابع:
يبحث هذا الفصل في المسألتين الرئيسيتين اللتين عرض لهما أرسطو في م ٢ ف ١٠، ١١ و مسائل أخرى متصلة بهما أو متفرعة عنهما. و هاك أهم محتوياته:
(١) الحدود (التعريفات) أربعة أنواع:
(ا) قول يشرح الاسم و يفهم المعنى المقصود بالذات في ذلك الاسم لا بالعرض، و لا يدل على وجود أو سبب وجود. قارن أرسطو في ٩٣ ب ٣٠ و ما بعدها.
(ب) و يقال الحد لما يعطى علة وجود معنى المحدود، و يؤخذ في البرهان حدا أوسط فيكون مبدأ برهان. قارن أرسطو: نفس المرجع ٣٧ و ما بعدها.
(ج) حد هو نتيجة برهان- و هو المعلول.
(د) حد هو مجموع الاثنين العلة و المعلول و يسمى الحد التام: قارن أرسطو ٩٤ ا ١٠ و ما بعدها.
و يشير ابن سينا إلى أن أرسطو لم يذكر الحد الذي هو مبدأ برهان اكتفاء بالحد التام الذي هو مبدأ البرهان و نتيجته، و هذا صحيح.
(٢) يرى بعضهم أن الحد الذي هو نتيجة برهان علة مادية، و الذي هو مبدأ برهان علة صورية دائما، و ليس الأمر كذلك.