الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٤٠
و لكن لا بالسوية، و هي لوازم غير داخلة في ماهية الأشياء الداخلة في المقولات مثل[١] الوجود و الوحدة، و هما شبيهان[٢] من جهة للأجناس[٣] العالية. و يعرض لها عوارض ذاتية يبحث عنها في ما بعد الطبيعة مثل القوة و الفعل، و العلة و المعلول، و الواجب و الممكن. و قد تكون أيضا لأمور أخص من الواحد و الموجود و كالأنواع[٤] لها.
هذا: و نعود فنقول: قد كنا[٥] بينا أن المساواة و اللامساواة عرضان ذاتيان للعدد، و كنا بينا أنهما غير خاصتين بالعدد. ثم كل عدد فإما[٦] أن يكون مساويا أو غير مساو: فينقسم[٧] العدد إليهما قسمة مستوفاة. و أيضا فإن العدد ينقسم إلى الزوج و الفرد[٨] قسمة مستوفاة.
و لكن قسمة العدد إلى المساوي و غير المساوي ليست قسمة أولية: لأن ما ليس بعدد و لا تحت العدد ينقسم كذلك: مثل الخط و السطح و الجسم و الزمان. و أيضا جنس العدد ينقسم كذلك:
فإن كل كم إما مساو و إما غير مساو. فإذن القسمة الأولية بهما لجنس[٩] العدد. و أما القسمة إلى[١٠] الزوج و الفرد فهي للعدد قسمة[١١] أولية بالقياس إلى ما ليس بعدد. و لذلك فإن جنس العدد لا ينقسم بهما[١٢] قسمة مستوفاة. فلا نقول[١٣] كل كم إما زوج و إما فرد[١٤].
و نقول إن القسمة الأولية بالأعراض الذاتية قد[١٥] تكون بتقابل كقولنا: كل خط إما مستقيم و إما منحن، و كل عدد إما زوج و إما فرد. و قد تكون بغير تقابل كقولنا: إن من الحيوان ما هو سابح و منه ماش[١٦]، و منه زاحف و منه طائر.
و نقول إن القسمة المستوفاة الأولية إما أن تكون بفصول و لا تكون نسبتها إلى الجنس و نسبتها إلى النوع مختلفة[١٧] في الأولية على ما بينا، و إن كان نسبة الأولية في كل آخر[١٨]، و إما أن تكون بعوارض هي للجنس أيضا أولية مثل قولنا كل كم إما مساو و إما غير مساو، و قولنا كل جسم إما متحرك و إما ساكن، و إما بعوارض لا تكون للجنس أولية و إن كانت القسمة بها
[١] س و هو مثل.
[٢] س شبهان.
[٣] م الأجناس.
[٤] م الواو ساقطة.
[٥] س ساقطة.
[٦] س إما.
[٧] م، ب فيقسم.
[٨] س و إلى الفرد.
[٩] م الجنس.
[١٠] م ساقطة.
[١١] م، ب و قسمة.
[١٢] س بها.
[١٣] س يكون.
[١٤] س زوجا و إما فردا.
[١٥] م و قد.
[١٦] س ما هو ماش و كذا في الباقي.
[١٧] س مختلفا.
[١٨] لعله يقصد في كل حالة مختلفة على حدة.