الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٣٦
٢٦- الفصل الرابع- فى فضيلة بعض الأشكال على بعض:
استمد ابن سينا مادة هذا الفصل من الفصول ١٤، ١٥، ١٦، ١٧ من المقالة الأولى لأرسطو و ها هى أهم المسائل التي عالجها:
(١) الشكل الأول أصح الأشكال و أكثرها إفادة لليقين من وجوه ثلاثة:
(ا) أنه يعطى برهان لم بالفعل، و غيره يعطى هذه اللمية بالقوة.
(ب) أن الحد إن أمكن أن ينال بقياس فإنما ينال بالشكل الأول.
(ج) أن الشكل الأول قياس كامل بيّن القياسيّة بنفسه. قارن أرسطو ١ ف ١٤: ٧٩ ا ١٧- ٢٥ (٢) استشكل على أرسطو في قوله إن الشكلين الثاني و الثالث يمكن تحليل قياساتهما إلى مقدمات غير ذات وسط في الشكل الأول، بأن السالبة لا يمكن تحليلها إلى مقدمات غير ذات وسط. قارن ٧٩ ا: ٣٠- ٤٠ (٣) الجهل منه ما هو بسيط- و هو عدم العلم- و هذا لا يكتسب بقياس، و منه ما هو مركب، و هذا فيه مع عدم العلم وجود رأى مضاد. و هذا قد يقع باكتساب قياسى. تفصيل ذلك في الأقيسة. راجع أرسطو م ١ ف ١٦ (٤) قد يكون القياس الموقع للجهل المركب بقضية ذات وسط. قارن هذا بأرسطو م ١ ف ١٧
٢٧- الفصل الخامس- الانتفاع بالحس في المعقولات. كيف تكتسب مفردات المعانى:
يدور الجزء الأول من هذا الفصل حول الفكرة الأرسطية القائلة إن بعض الجهل مرده إلى فقدان حاسة، و هو موضوع الفصل الثامن عشر من المقالة الأولى في التحليلات الثانية. و لكن ابن سينا لم يقف طويلا عند هذه النقطة بل تعداها إلى مسائل هى أدخل في علم النفس منها في المنطق. فقد شرح معنى المعقولات و المحسوسات و بيّن الفرق بينهما على الرغم من أن الحس مبدأ لحصول كثير من المعقولات، و أن المحسوس متشخص بوضع و أن و كيف، و لذلك لا تقع فيه الشركة، و تقع الشركة في المعقول. و قسم الموجودات إلى قسمين: معقولة الذوات في الوجود و محسوسة الذوات