الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٣٧
و يخرج في الشكل الثالث، لا من جانب الأكبر الذي (١١٠ ب) يمكن أن يكون سالبا، بل[١] من جانب الأصغر. و كذلك[٢] إذا أردت في التحليل أن تصحح السالبة من قياس مقدمة من[٣] الشكل الأول، فلك أن تستمر في التحليل و تدخل الوسط بين بين. و أما إن احتجت[٤] إلى مثل ذلك من قرائن في الشكل الثاني، و أردت أن تركب قياسا لإنتاج السالبة، لم يخرج من جانب الأصغر. و في الثالث لم يخرج من جانب السالب.
فقد حاذينا ما قيل في التعليم. و جميع ما أوردنا من هذا توخينا فيه إيراد ما قيل في المشهور.
و يحب أن تعلم أن جملته تنحصر في أنه إذا[٥] كان حدان امتنع السلوك من أحدهما إلى الآخر إن كانت وسائط بلا نهاية. و إن كانت محمولات بالحقيقة غير متناهية، لم يكن حد و لا برهان.
فلا يلزم شيء[٦] من هذا من ينكر البرهان و الحد، إلا أن يبين عليه من وجه آخر أن هاهنا حدا و برهانا. و ليس ذلك على المنطقي، بل هو موضوع له. و أن المعتمد ما ذكر[٧] من أمر التحليل لأن التحليل يوجب ألا تكون المحمولات في الشيء متناهية. و من جميع هذا لا تبين أن التزايد في البراهين لا يذهب إلى غير النهاية، بل التحليل فقط. و أما أن التزايد كيف يذهب[٨] إلى غير النهاية فسنوضحه بعد.
[١] س ساقطة.
[٢] س و لذلك.
[٣] س في.
[٤] م و ما احتجت.
[٥] ب إن.
[٦] س ساقطة.
[٧] س ما ما ذكرناه.
[٨] س يكون.