الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٢
(١) اذا كان الحمل ضروريا- دائما أو بعض الوقت- كانت هذه الضرورة لعلة، و كانت النسبة بين الموضوع و المحمول راجعة إلى تلك العلة، لا إلى ذات الموضوع و المحمول.
قارن ما ورد في أرسطو في م ١ ف ٦: ٧٥ أ ١٠ (٢) إذا كان الأكبر للأصغر لا بسبب بل لذاته، و لكنه ليس بين الوجود له، و الأوسط كذلك للأصغر إلا أنه بيّن الوجود للأصغر، و الاكبر بيّن الوجود للأوسط، فيعقد برهان يقينى هو برهان إنّ.
قارن أرسطو م ١ ف ١٣ (٣) برهان إنّ قد يعطى اليقين الدائم و ذلك فيما لا سبب له (أى فيما هو لذاته). فأما فيما له سبب فلا يعطى اليقين الدائم.
(٤) اذا كان الأوسط صفة ذاتية للأصغر، فلا يجوز أن يكون معلولا للأكبر، لأنه قد يكون معلولا لعلة داخلة تحت الأكبر. فكون الجسم مؤلفا من «هيولى و صورة» ليس معلولا لكونه «له مؤلّف» بل معلول لكونه «مؤلّفا». و «مؤلّف» داخلة تحت معنى أعم هو «ذو المؤلّف»- أى الذي له مؤلّف يؤلّفه.
(٥) توسط المضاف في القياس.
(٦) القياس الاستثنائى ليس فيه علة.
(٧) قياس الخلف يفيد برهان الإن.
(٨) لا يكفى في اليقين التام الدائم أن يكون الأوسط علة لوجود الأكبر في الأصغر فقط.
(٩) حال الأصغر من الأوسط في البراهين:
(أ) يجوز أن يكون الأصغر علة للأوسط مقتضية لذاته اقتضاء النوع لخواصه.
(ب) يجوز أن يكون الأصغر من خواص الأوسط.
(١٠) ليس برهان «لم» هو الذي يعطى العلة القريبة بالفعل، بل هو برهان «لم» و ان لم يفعل ذلك.