الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٣١١
مصرحا و مرة مضمرا. فلذلك حذفنا الحيوان من جملة المحمولات. و أيضا[١] إذا لم نطلب ما هو مثل لفظ الحيوان أو مثل لفظ الجسم مرة أخرى بعد حذفه و لم نعده، بل سردنا جميع المحمولات سردا، كنا قد أطلنا الحد، و الحد قد يطلب فيه الإيجاز.
فقد بان الغرض في الحاجة إلى أخذ هذه المعاني كلها و حذف المتضمن لغيره[٢] منها و عزله، و في رده مرة أخرى. فإذا فعلت هذا فقد تركب[٣] الحد.
و لا يجب أن يظن بالمعلم الأول أنه يقتصر في اكتساب الحد على طريق أخذ من أسفل، لاقط[٤] لما يتفق من الأوصاف كيف كان، كأنه لا يرى إلا طريقة تركيب فقط. بل يضيف إلى ذلك مراعاة الجنس و مراعاة المحمولات الأولية و الأولية للأولية. و ذلك أيضا مما يفتقر فيه إلى القسمة أحيانا و مراعاة التركيب[٥]. و ليس لغير ما فعله، على الوجه الذي فعله، وجه.
[١] س ساقطة.
[٢] في المخطوطات الثلاثة لعدة (أي عدد) منها و هي قراءة مقبولة و لكني رجحت أنها تحريف لكلمة لغيره.
[٣] م، ب تركت بالتاء.
[٤] م فقط، و لكن المراد لاقط أي آخذ.
[٥] س الترتيب.