الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٤١
المقالة الرابعة
٣٢- الفصل الأول- فى المطالب:
ليس لهذا الفصل عنوان في المخطوطات: و هو يبحث في مسائل متعددة وردت في م ٢ ف ١، ٢، ٣ من برهان أرسطو. و يلاحظ أنه يبتدئ حيث يبتدئ الفصل الأول من المقالة الثانية من كتاب أرسطو. أما مسائله فهى:
(١) المطالب بعدد أنواع الطلب، و يمكن تكثرها، و لكنها بحسب المقصود هنا أربعة:
اثنان منها بهل، و واحد بلم، و واحد بما. و يتبع مطلب ما مطلب هل البسيط (الذي يسأل به عن وجود الشيء إطلاقا) فإذا عرف هل الشىء موجود، سئل ما هو؟ قارن م ٢ ف ١.
(٢) الحد الأوسط هو العلة، و يقع في مطلب ما، بعد مطلب الهل. و المراد «بما» هنا «ما» التي يسأل بها عن علة القياس و علة الأمر في نفسه: أى ما الأوسط؟ و هذا بعينه مطلب «لم». و لكن الأمر لا ينعكس: فليس كل بحث عن «ما هو» بحثا عن العلة.
و هذا كله في أرسطو م ٢ ف ٢.
و قد أطال ابن سينا بعد ذلك في شرح قول بعضهم إن الأوسط في البراهين هو الحدود، و ردّ على هذا الرأى، ثم عاد إلى محاذاة المعلم الأول في النقطة التالية و هى:
(٣) العلل الذاتية للماهية داخلة في البرهان لأنها داخلة في الحد (التعريف)، و البحث عن لم الشىء هو بحث ما بوجه ما عن ما هو الشىء. قارن أرسطو ٩٠ ا: ١٣- ٢٤.
(٤) يختلف الحد عن البرهان: و ليس إعطاء الحد معناه إعطاء البرهان. قارن أرسطو م ٢ ف ٣.
٣٣- الفصل الثاني- الحد لا يكتسب ببرهان و لا قسمة:
يعالج ابن سينا في هذا الفصل المسألتين الرئيسيتين اللتين عالجهما أرسطو في الفصلين ٤، ٥ من المقالة الثانية من برهانه، و عرض ابن سينا للمسألتين دقيق و واضح و مفصل، و الظاهر أنه استعان فيه بكلام الشراح.