الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٢٨
الفصل السادس[١] في حكاية[٢] ما قيل في التعليم الأول من [١٠٩ ب] تناهي أجزاء القياسات و أوساط الموجب و السالب
فنقول محاكين للتعليم الأول:
قيل قد علم أن المحمولات بذاتها موجودة، و الموضوعات بذاتها موجودة. فليكن موضوع بذاته مثل ج و ليس من شأنه أن يصير محمولا إلا بالعرض. و ليكن حمل ه على ج أولا بلا متوسط و كذلك ز ل ه، ب ل ز. أ فترى أن هذه المحمولات تتمادى[٣] بلا نهاية من موضوع أول محدود فيؤخذ دائما على كل محمول محمول بلا واسطة و لا يقف، أو يقف؟
ثم ليكن ب شيئا ليس من شأنه أن يحمل عليه شيء آخر بالذات، لكنه محمول على ط بلا وسط،، ط على ج كذلك، ج على ب كذلك. أ فترى أن هذا النزول في الموضوعات من محمول أول محدود، يتمادى بلا نهاية و يؤخذ دائما موضوع لموضوع بلا واسطة و لا يقف، أو يقف؟
و الفرق بين البحثين أنا ابتدأنا في الأول منهما من الموضوع المحدود و أخذنا نصعد في المحمولات. و ابتدأنا في الثاني منهما من المحمول المحدود و أخذنا ننزل في الموضوعات.
و لتكن[٤] ا محمولة على ج بتوسط ب- سواء كان ا لا محمول عليه أو عليه محمول، و ج لا موضوع له أو له موضوع. فهل يمكن أن يكون بين ا و بين ب أوساط موضوعات ل ا و محمولات على ب بلا نهاية، و بين ج، ب كذلك؟ و هذا البحث يفارق الأولين بأن المحدود[٥] كان في ذينك طرفا[٦] واحدا، و المحدود هاهنا طرفان[٧]. و إنما يطلب: هل الوسائط بينهما بغير نهاية، فيكون هذا البرهان متوقف الصحة على براهين بلا نهاية؟
[١] م، ب ساقطة.
[٢] س: كفاية.
[٣] س: تتأدى.
[٤] هنا حالة ثالثة و هي هل توجد أوساط بين طرفين محدودين إلى غير نهاية؟.
[٥] س: في المحدود- و هو خطأ.
[٦] في المخطوطات الثلاثة طرف واحد.
[٧] المحدود في الحالة الأولى كان الموضوع وحده، و في الثانية المحمول وحده، و في الثالثة الموضوع و المحمول معا.