الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٢٥
الفصل الثاني[١] في المحمولات الذاتية التي تشترط في البرهان
و إذا[٢] كانت المقدمات البرهانية يجب أن تكون ذاتية المحمولات للموضوعات الذاتية التي تشترط في البرهان غير غريبتها، فإن الغريبة لا تكون عللا. و لو كانت المحمولات البرهانية يجوز أن تكون غريبة، لم تكن مبادئ البرهان عللا، فلا[٣] تكون مبادئ البرهان عللا[٤] للنتيجة.
فلنبين[٥] ما الذي هو بذاته فنقول:
إن الذي هو بذاته يقال على وجوه: منها وجهان خاصان بالحمل و الوضع، و هما المعتد بهما[٦] في" كتاب[٧] البرهان":
فيقال" ذاتي" من جهة لكل شيء مقول على الشيء من طريق ما هو، و هو[٨] داخل في حده، حتى يكون سواء قلت" ذاتي" أو قلت" مقول من طريق ما هو". و هذا هو جنس الشيء و جنس جنسه و فصله و فصل جنسه و حده و كل مقوم لذات[٩] الشيء مثل الخط للمثلث، و النقطة للخط المتناهي من حيث هو خط متناه، و هكذا[١٠] قيل أيضا في التعليم الأول. فأقول قبل أن نرجع[١١] إلى الغرض يجب أن نستيقن من هذا أن الفصول[١٢] صالحة في أن تكون داخلة في جواب ما هو صلوح الجنس. و في[١٣] التعليم الأول وضع[١٤] الفصل و الجنس كل واحد منهما للنوع كالآخر في كونه داخلا في ماهيته، و مقولا في طريق ما هو. ثم[١٥] قد جعل الفصل[١٦] الأخير المورد في حد الجنس بأنه مقول في جواب ما هو: و فرق به[١٧] بين الجنس و الفصل و غير الفصل.
[١] م، ب ساقطة.
[٢] ب فإذا.
[٣] س ساقطة.
[٤] س ساقطة.
[٥] س معنى.
[٦] س و هو المعتمد بهما.
[٧] س ساقطة.
[٨] م ساقطة.
[٩] س لوجود.
[١٠] س فهكذا.
[١١] س أرجع.
[١٢] بعض الفصول المنطقية: و هي الصفات المميزة للأنواع.
[١٣] س قد في.
[١٤] س قد جعل.
[١٥] س+ إنه.
[١٦] س ساقطة.
[١٧] س و به فرق.