الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٣٠
(٢) المبادئ منها ما هو خاص بعلم علم، و منها ما هو عام: إما على الإطلاق، أو لجملة علوم.
قارن أرسطو ٧٦ أ: ٣٧- ٤٠. و هنا يفصل ابن سينا القول في المبادئ العامة التي هى بالقوة و التي هى بالفعل، و المبادئ الخاصة بعلم من العلوم مأخوذ في جملته، و الخاصة بمسألة أو مسائل من علم.
(٣) لكل علم موضوع خاص به. قان ٦٧ ب: ١- ٥. يفصل ابن سينا القول في وجود صناعات مختلفة لعلم واحد و لكنها مشتركة أو متحدة.
(٤) المسائل منها البسيط و منها المركب: و منها ما يطلب الإنية و منها ما يطب اللمية. تفصيل القول فيما يصلح أن يكون محمولا في المسائل البرهانية و ما لا يصلح.
١٩- الفصل السابع- اختلاف العلوم و اشتراكها:
و هذا الفصل تتمة للفصل السابق و تفصيل لجزء خاص فيه- و هو مسألة اختلاف العلوم من حيث موضوعاتها و مبادئها، كما أنه وثيق الصلة بالفصل الذي يليه.
و الفصل في جملته غريب عن فصول كتاب البرهان الأرسطي، و أن كنا لا نعدم أن نعثر على إشارات قصيرة لبعض مسائله في المنطق الأرسطي. و ها هى خلاصة ما قرره ابن سينا فيه:
(١) تختلف العلوم إما بسبب اختلاف موضوعاتها و إما بسبب اختلاف موضوعها. و ينقسم النوع الأول إلى قسمين: (أ) ما كان الاختلاف فيه في الموضوعات على الإطلاق من غير تداخل بينها. (ب) ما كان الاختلاف فيه مع مداخلة. و ينقسم هذا الأخير إلى: (أ) ما كان فيه أحد الموضوعين أعم من الآخر، (ب) ما كان فيه اشتراك من ناحية و مغايرة من ناحية بين الموضوعين.
و ما كان فيه عموم و خصوص بين موضوعين ينقسم إلى: (أ) ما كان فيه العموم عموم جنس، (ب) ما كان فيه العموم عموم اللوازم.
(٢) تنقسم العلوم التي بين موضوعاتها عموم و خصوص إلى أربعة أقسام: ثلاثة منها تشترك في أن موضوع العلم الأخص من جملة طبيعة العلم الأعم، فيحمل موضوع العلم الأعم عليه، أما الرابع فهو العلم الذي لا يحمل فيه الموضوع الأعم على الأخص.
(٣) مبادئ العلوم تبرهن في العلم الأعلى أو العلم الكلى.