الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٧٦
و الثاني أنه جمع متفرقا. و هذا قد يقع فيه الخلل من وجوه[١]: أحدها أنه قد يمكن أن يصدق القول متفرقا و يكذب مجتمعا. و الثاني أنه يمكن ألا يجتمع من متفرقات طبيعية واحدة بالذات، و هذان مذكوران في باريرمينياس[٢]. و الثالث[٣] أنه قد يمكن أن يقع الجمع لا على الترتيب[٤] المحمود الذي يجب أن يراعى في الحد، فينظر[٥] فيه أي الفصول يجب أن يقدم و أيها يجب أن يؤخر- و ذلك إذا اجتمعت عدة فصول. فهذه ثلاثة وجوه ينشعب إليها الوجه الثاني، و هو[٦] الخطأ في جمع المتفرق.
و هذه الوجوه الثلاثة يؤمن[٧] عنها وقوع القسمة بالذاتيات و بالأوليات في القسمة على ما قد[٨] علمت: أي ما ينقسم إليه الشيء لأنه هو، لا لأجل شيء أخص منه. إلا أنه مع ذلك لا يكون فيه قياس على الحد لما تعرفه[٩].
و الثالث من الإخلال في إنتاج الحد من هذه أنه جمع فقط و لم يدل على أنه حد: فإنه ليس كل مجموع ذاتيات على الصواب في الترتيب حدا، فربما نقص شيء من الواجب أو زاد. على أنه يعسر أو يبعد ألا يقع في القسمة طفرة أو تخط للذاتيات إلى شيء خارج من الجوهر، لأن القسمة قد يقع فيها جميع ذلك: مثلا بأن يدخل الضحاك أو عريض الأظفار أو منتصب القامة فيها.
و إن تكلف[١٠] إبانة وقوع الاحتراز عن هذا، فقد جاوز مقتضى القسمة. و إن تعدى القسمة إلى القياس بأن قسم فاستثني[١١] نقيض[١٢] قسم أو أقسام و أنتج واحدا هو الباقي من الأقسام، فجمع[١٣] أجزاء الحدود[١٤] و تعدى هذا القياس أيضا إلى قياس بأن جمع المحمولات مفردة
[١] م، ب و هذا قد يخيل و لعلها تحريف عن يخل.
[٢] س بدون نقط، و المراد كتاب العبارة (باريإرمينياس) راجع هاتين المسألتين في الفصل الحادي عشر من هذا الكتاب.
[٣] س و الثالث أنه قد يمكن ألا يكون الجمع واقعا على الترتيب إلخ.
[٤] س و الثالث أنه قد يمكن ألا يكون الجمع واقعا على الترتيب إلخ.
[٥] س و ينظر.
[٦] س و هذا.
[٧] س يعرض.
[٨] قد ساقطة في س.
[٩] س عرفته.
[١٠] س فإنه مكلف.
[١١] س ثم استثني.
[١٢] م بعض.
[١٣] م، ب فجميع. بخ فجمع. س فيجمع.
[١٤] س الحد.