الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٧١
ما يوضع بهليته فقط، و منه ما يوضع بماهيته. و منه ما يوضع بهليته و ماهيته. و أما مطلب" اللم" فإنه على كل حال متأخر عن المطلبين معا، فإن ما لم يتصور معناه فإن طلب اللم فيه محال، و ما تصور أيضا معناه و أنه ما هو أو ما معنى الاسم الدال عليه، و لم يعط[١] أنه موجود أو غير موجود بحال أو على الإطلاق، فإن طلب اللم فيه أيضا محال. و لكن[٢] طلب اللم الذي بحسب القول[٣] ربما كان متقدما على طلب اللم الذي بحسب الأمر في نفسه. فربما صح عندنا بقياس أن ج ب و لا ندري العلة في نفس الوجود لكون ج ب. فنكون قد علمنا أنا إذن[٤] لم نعتقد أن ج ب و لم نعلم أنه لم كان ج ب في نفس الأمر. و ربما كان مطلب" لم" الذي بحسب الأمر في نفسه[٥] غير مفتقر إلى مطلب" اللم" الذي بحسب القول، و ذلك إذا كان الشيء[٦] بينا بنفسه بالحس، و أما علته فخفية مثل جذب المغناطيس الحديد، فإن ذلك ليس يمكن أن يثبت بقياس أو بطلب بلم حتى يعطي[٧] الحد الأوسط فيه. و لكن إذا أصيب بالحس خطر بالبال طلب اللم فيطلب لم صار مغناطيس يجذب الحديد، فيطلب علة[٨] الأمر في نفسه لا علة التصديق به.
و كثيرا ما[٩] يتفق أن يكون الحد الأوسط في القياس- و هو[١٠] علة القياس- علة أيضا للأمر في نفسه فيكون قد اجتمع المطلبان معا في بيان واحد.
[١] س من أنه.
[٢] م، ب و ليكن.
[٣] أي طلب العلة بقياس.
[٤] س ساقطة.
[٥] في نفسه ساقطة في س.
[٦] س كالشيء.
[٧] م يعط.
[٨] م علية.
[٩] س ما ساقطة.
[١٠] س هو بدون و.