الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٤٧
٤٠- الفصل التاسع- معنى توسيط العلل:
الجزء الأول من هذا الفصل تتمة للموضوع الذي أثاره ابن سينا في الفصل السابق: و هو إمكان تساوى أو عدم تساوى الحدين الأوسط و الأكبر و انعكاس أحدهما على الآخر. و هذا مقتبس بعضه من م ٢ ف ١٦: ٩٨ ب ٣٥ و ما بعدها، م ٢ ف ١٧: ٩٩ ا ٢٥ و ما بعدها.
و الجزء الثاني من الفصل تلخيص لمادة الفصل ١٧ م ٢: و هو هل يمكن ألا يكون لشيء واحد بعينه علة واحدة في جميع أفراده، بل علل مختلفة؟
و الجزء الأخير خلاصة للفصل ١٨ م ٢: و هو أن العلة الحقيقية هى العلة القريبة.
٤١- الفصل العاشر- فى خاتمة الكلام في البرهان:
و هو يقابل الفصل الأخير من كتاب أرسطو و يتفق معه في موضوعه: و هو إدراك مبادئ البرهان. و قد ضمّن ابن سينا فصله كل ما أورده أرسطو و زاد عليه زيادات معظمها مأخوذ من علم النفس الأرسطي: و ذلك في كلامه عن القوى العقليه و وظائفها و قوى الإنسان و الحيوان الخ.
و النقطة الرئيسية في الفصل هى أن العلم بمبادئ البرهان يجب أن يكون أعرف و آكد من العلم بنتيجته، فهل هما علمان أم علم واحد، و هل يرجعان إلى قوة واحدة فينا، و هل نعلم هذا العلم بالفطرة، و إذا كان بالفطرة فهل نسيناه ثم تذكرناه؟ كل هذه شكوك تثار حول الموضوع.
و الحق أنه ليس علما فطريا، و إنما هو علم مكتسب بواسطة قوة فينا من شأنها أن تعلم الأسباب بدون تعلم، و يعاونها في ذلك قوى أخرى هى قوى الحس الظاهر و الحس الباطن.
الاسكندرية ٢٦ جمادى الثانية سنة ١٣٧٢ ٢ مارس سنة ١٩٥٤ أبو العلاء عفيفى