الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٤٥
(٦) قولنا إن القوى تحدّ بأفعالها يمكن أن يفسر بأن معناه أن القوى تحد، أو بأنها ترسم.
(٧) ينبغى أن يتجنب من الأسباب ما كان بالعرض، و من الغايات ما كان بالاتفاق، فلا يؤخذ في حد أو رسم أو برهان.
(٨) فى الأشياء التي تكون عللا بالفعل (لا بالقوة) يجب أن يؤخذ في البرهنة على أن كذا قد وجد فيما مضى، ما كان من العلل قد وجدت فيما مضى، و على ما هو في الحال كذا، ما كان من العلل في الحال، و على ما سيكون كذا، من العلل ما سيكون. قارن أرسطو م ٢ ف ١٢.
٩٥ ا ١٠ و ما بعدها.
(٩) كثير من الأمور الطبيعية ليس ترتيب عللها و معلولاتها على الاستقامة بل على الدور قارن أرسطو ٩٥ ب ٣٧ و ما بعدها. و يلاحظ أن ابن سينا ترك كثيرا من التفاصيل التي أوردها أرسطو في الفصل الثاني عشر الذي أشرنا إليه.
٣٧- الفصل السادس- فى أن اكتساب الحد يكون بطريق التركيب:
مادة هذا الفصل برمته مأخوذة من الجزء الأول من م ٢ ف ١٣ أى من ٩٦ ا ٢٠- ٢٥ غير أن ابن سينا أطال في شرح مسألة حد الجنس و فيما أورده من كلام بعض المفسرين في استعمال ألفاظ المقولات في الحدود. و النقطة الرئيسية في الفضل هى أن الحد لما كان لا يكتسب بالبرهان و لا بالقسمة، بقى أن يكتسب بالتركيب: و ذلك بأن نعمد إلى الذوات الداخلة فى المحدود فنأخذ الأمور الذاتية المحمولة عليها التي هى أعم منها و لا تخرج عن جنسها الأول أو جنسها الأقرب، و ننتزع من جميع ذلك ما هو داخل في ماهيتها، بحيث تكون هذه العناصر مساوية للمحدود في جملتها، و يكون كل منها على حدة أعم من المحمول.
٣٨- الفصل السابع- فى فائدة القسمة في الحد:
يعتمد هذا الفصل على م ٢ ف ١٣ من كتاب أرسطو و يلخص المسألتين اللتين أثارهما المعلم الأول فيه و هما:
(١) أن القسمة تفيد في الحد من وجوه ثلاثة:
(ا) أنها تضع الأعم و الأخص من الصفات فيؤخذ هذا في ترتيب الحدود: الأعم أولا و الأخص ثانيا.