الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٤٤
(٣) ليس كل مبدأ برهان يؤدى إلى حد هو نتيجة برهان، فقد يجوز أن يكون مبدأ البرهان لأمور عارضة خارجة عن الحد.
بعد ذلك يشرح ابن سينا الحدود الثلاثة في القياس: الأكبر و الأوسط و الأصغر، و حدود هذه الحدود، و استخدام كل ذلك في الشكلين الأول و الثاني مما هو أدخل في أنالوطيقا الأولى (القياس) (٤) إن من يبرهن على أن كذا موجود لشيء بعد أن عرف أنه موجود لحد الشيء فإنما يصادر على المطلوب.
(٥) العلل أربع، كلها تصلح أن توضع حدودا وسطى. و يكاد أن يكون ما يذكره ابن سينا في هذا الموضوع ترجمة حرفية لما يذكره أرسطو في الجزء الأول من ف ١١ م ٢ مع عدم التعرض لشرح الأمثلة بالرموز.
٣٦- الفصل الخامس- فى تفصيل دخول أصناف العلل في الحدود و البراهين:
يعتمد هذا الفصل على أجزاء من م ٢ ف ١١، ١٢، ١٣، جمعها ابن سينا جمعا و شرحها و علق عليها، و ها هى أهم المسائل التي عرض لها:
(١) قد تكون العلة قريبة و قد تكون بعيدة، و قد تكون بالذات و قد تكون بالعرض، و هى في هذه الحالات الأربع إما علة غائية، أو صورية أو فاعلة أو مادية. قارن أرسطو م ٢ ف ١١ (٢) يلزم وجود المعلول عن وجود العلة الغائية و وجود العلة الصورية. أما المادة فلزوم الصورة لها يلزم عنها المعلول و الغاية. و لا يلزم من وجود العلة المادية وحدها وجود الصورة إلا إذا وجدت العلة الفاعلة. أما وضع العلة الفاعلة مع وضع القابل فقد يجب معه وضع المعلول كما هو الحال في الأمور الطبيعية، و قد لا يجب كما هو الحال في الأمور الصناعية.
(٣) لا تنافى بين أن يوجد الشيء لغاية و أن يكون ضروريا. قارن أرسطو ٩٤ ب ٢٧- ٣٠، ٩٥ ا ١- ١٠ (٤) لا يكون الحد التام إلا باجتماع جميع المعانى الذاتية للمحدود، لا بمجرد إيراد ما هو مميز ذاتى له، فإذا كان في المحدود ما نسبته إلى جميع العلل ذاتية، وجب أن توجد كلها في حدّه.
(٥) حد الشيء من جهة ماهيته يتم بإجزاء قوامه، و من جهة إنّيته يتم بسائر العلل.