الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٩٦
الفصل الخامس[١] في تفصيل دخول أصناف العلل في الحدود و البراهين ليتم الوقوف به على مشاركة ما بين الحد و البرهان
يجب أن يعلم أن العلل منها ما هي بعيدة مثل توقي سوء الهضم في جواب طلب لم يمشي؟
و ذلك من الغاية، و الشدة[٢] في جواب طلب لم حم فلان[٣]؟ و ذلك من المبدإ الفاعل، و تضاد الأركان في جواب طلب لم يموت الحيوان؟ و ذلك بالمبدإ العنصري، و قيام خط على خط في جواب طلب كون زاوية كذا قائمة، و ذلك بالمبدإ الصوري.
و منها قريبة مثل توقي احتقان الخلط و استيلاء البرد في الجواب بغاية المشي[٤]، و العفونة في الجواب بمبدإ[٥] الحمى الفاعلي، و استيلاء اليابس على الرطب في الأخلاط في الجواب بالمبدإ العنصري للموت، و القيام على خط عن زاويتين متساويتين[٦] في الجواب الصوري[٧] لكون زاوية كذا قائمة.
و من العلل ما هو بالذات و منها ما هو بالعرض. أما الذي[٨] بالذات فكالثقل لانهدام الحائط و هو من باب المبدإ الفاعلي، و كالصقالة لعكس الشبح[٩]، و هو[١٠] من باب المبدإ العنصري، و مثل كون الزاويتين متساويتين في الجنبين[١١] مبدأ لإثبات كون الخط عمودا، و هو من باب المبدإ الصوري، و كالصحة لإثبات أنه يمشي قبل الطعام، و هو من باب المبدإ التمامي.
[١] م، ب ساقطة.
[٢] س و كذلك الشدة. و ترسمها المخطوطات الثلاثة هكذا" الشدة" و لعل الكلمة الحقيقية هي الشره (كما هو وارد في البصائر النصيرية ص ١٧٥ حيث ينقل المؤلف عن ابن سينا حرفيا) لأن الشره علة فاعلية بعيدة للحمى لأنه يسبب كثرة الأكل و كثرة الأكل تسبب العفونة، و العفونة تسبب الحمى.
[٣] س ساقطة.
[٤] س في جواب طلب غاية المشي و قصده في الجواب عن غاية المشي.
[٥] س في جواب المبدإ.
[٦] م ساقطة.
[٧] س بالمبدإ الصوري.
[٨] س التي.
[٩] يريد صقالة كصقالة المرآة التي تنعكس عليها صورة الشبح.
[١٠] س و هو مثلا.
[١١] غير واضحة في الأصل.