الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٩
الثاني- فى الحالات التي لا يوضع فيها المقول على الكلى و نظن أنه وضع.
الثالث- فى الحالات التي لا يكون فيها المبرهن عليه أوليا لشىء و نظن أنه أولى له.
١٧- الفصل الخامس- ضرورية مقدمات البراهين و مناسباتها:
حاذى فيه ابن سينا م ١ ف ٦ من كتاب أرسطو و استمد منه مادته بترتيبها، و لكنه شرحها و فصّل القول فيها و قد عرض في ذلك للمسائل الآتية:
(١) يجب أن تكون مقدمات البرهان ضرورية. و للضرورة و جهان سبق ذكرهما (راجع م ٢ ف ١ لابن سينا).
(٢) المقدمات الصادقة في نفسها أو المقبولة من غير أن تكون أولية الصدق لا تنتج اليقينى الضرورى. و المقدمات الصادقة غير المناسبة (أى للجنس) يقع بها برهان إنّ لا برهان لم.
(٣) ليس كل ما هو حقّ فهو مناسب، لا سيما إذا لم يكن ضروريا.
(٤) كما أنه يمكن أن تنتج نتائج صادقة من مقدمات كاذبة، كذلك يمكن أن تنتج نتائج ضرورية من مقدمات غير ضرورية: و لكن العكس غير صحيح.
(٥) المقدمات العرضية لا تنتج شيئا ضروريا، و لكنها تنتج بالضرورة، فإن كل قياس ينتج بالضرورة.
١٨- الفصل السادس- موضوعات العلوم و مبادئها و مسائلها:
معظم هذا الفصل مأخوذ من م ١ ف ١٠ من أرسطو. و قد فصّل فيه ابن سينا ما أوجزه أرسطو أو ما أشار إليه إشارة عابرة، كما أضاف مسائل لم يتعرض لها أرسطو في البرهان. و أهم ما عولج فيه الموضوعات الآتية:
(١) المبادئ هى المقدمات التي تبرهن العلم و لا تبرهن فيه. و الموضوعات هى الأشياء التي يبحث العلم عن الأحوال المنسوبة اليها و العوارض الذاتية لها. و المسائل هى القضايا التي محمولاتها عوارض ذاتية للموضوعات أو لأنواعها أو عوارضها. قارن ٧٦ ب: ١٠- ٢٠