الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٨
(٤) تنقسم العلوم إلى كلية و جزئية. و الجزئى هو الذي يبحث فيما يعرض لموضوعه من حيث هو كذلك.
و لهذا الموضوع مصادر كثيرة من فصول البرهان الأرسطي. قارن مثلا م ١ ف ١٠: ٧٦ ب:
١- ٥، ف ١٢: ٧٧ أ ٣٥- ٤٠، ٧٧ ب: ٥- ١٥، ف ٢٨ الخ.
١٥- الفصل الثالث- مقدمات البرهان كلية. معنى الذاتى و الأوّلى:
و هذا الفصل أيضا استمرار للفصل السابق. و أهم عناصره ما يأتى:
(١) الكلى في كتاب البرهان هو المقول على كل واحد، و في كل زمان، و أولا.
(٢) كل واحد من نوعى الذاتى اللذين شرحنا هما في الفصل السابق قد يقال أولا و قد يقال غير أول.
و هذا شرح و تفصيل لما ورد في أرسطو في م ١ ف ٤ من ٧٣ أ ٢٥ إلى ٧٣ ب ٣٥ (٣) فرق بين المقدمة الأولية- و هى التي ليس بين محمولها و موضوعها واسطة في التصديق- و بين المقدمة التي محمولها أولى.
(٤) تنقسم الأشياء بالعوارض الذاتية قسمة أولية إذا كانت القسمة لها أولا، و لغيرها- إن وجد- ثانيا. و تكون القسمة بهذا المعنى مستوفاة. يشرح ابن سينا هنا بالتفصيل القسمة المستوفاة و غير المستوفاة و القسمة بالفصول و بعوارض أولية للجنس و بعوارض غير أولية له الخ الخ.
١٦- الفصل الرابع- فى الأغلاط في كلية النتائج البرهانية:
حاذى ابن سينا في هذا الفصل ما أورده أرسطو في م ١ ف ٥ من أنالوطيقا الثانية خطوة خطوة مع الشرح و التمثيل. أما المسائل التي عالجها فيه فهى:
(١) قد نعطى حكما كليا أوليا و يظن أننا لم نعطه. و قد لا نعطيه و يظن أننا أعطيناه و ذلك لأسباب ثلاثة:
الأول- فى الحالات التي يكون الحكم فيها واقعا على طبيعة كلية و نظن أنه واقع على شىء جزئى.