الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٢٧
و يقال محمول بالذات لما لم يكن من شأنه أن يفارق الشيء في حال. و بإزائه[١] المحمول بالعرض. فيشبه أن يكون انحدار[٢] الحجر إذا حمل عليه الحجر من المحمولات بالعرض من هذه الجهة لأنه ليس ملازما.
و يقال محمول بالذات لما كان ليس من شأنه أن يفارق الشيء و كان مع ذلك مقوما لماهيته لا واردا غريبا. و بإزائه المحمول بالعرض معروف. فيكون إذن كون السطح أبيض محمولا بالعرض.
و يقال محمول بالذات لكل ما من شأنه أن يؤخذ[٣] في حد الشيء أو يؤخذ[٤] الشيء في حده. و بالجملة ما يكون مناسبا[٥] لذلك الشيء بالحد الذي لأحدهما[٦]. فما خرج من هذين يكون محمولا بالعرض.
و نريد أن نبين أن المحمولات الذاتية على ما بينا من الذاتي متناهية[٧]، و لا يلتفت إلى ما بالعرض في هذا الموضوع.
[١] س بإزاء.
[٢] س الجدار.
[٣] س يوجد.
[٤] س يوجد.
[٥] س: مناسبته.
[٦] م، ب+: أن يؤخذ الشيء في حده.
[٧] س: أجزاء متناهية.