الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢١٣
طبقة مساوية، ج[١] يحمل عليها و يساويها[٢]، و معلوم أن شيئا من هذه الطبقة لا يحمل على شيء من تلك الطبقة. فإن قيل: كل ا ط[٣] و لا شيء من ب ط، كان[٤] قياس. و إن قيل كل ب ج و لا شيء من ا ج كان قياس، و هما قياسان. و كذلك الحال إن لم يكن إلا و يحمل عليه ط فقط أو ب[٥] و يحمل عليه ج فقط. لكن العادة في التمثيل جرت بذلك.
فإذا كان على أحد الحدين[٦] محمول خاص كان السلب بانقطاع. فيجب أنه إذا كان ليس على أحد الحدين محمول خاص، و أحدهما مسلوب عن الآخر، أن يكون ذلك سلبا بلا انقطاع- أي بلا واسطة- فإنه أي واسطة أحضرت، كانت مسلوبة عن الطرفين أو موجبة على الطرفين فلم ينتج.
و أما لفظ الكتاب في نسختنا[٧] فيوهم بدل المحمول الموضوع و الأقسام بحالها. و ذلك أيضا من وجه يستقيم، و لكن النتائج تكون جزئية: فإنه إذا كان على كل[٨] بعض حكم كلي بقياس، فليس على الكل بلا قياس. و قد وضع كليا بلا انقطاع. فيشبه أن يكون هذا معنى ظاهر النسخة التي عندنا. و الأولى ما كتبناه أولا.
و لقائل أن يقول: إن السالبة التي لا وسط لها إن طلبت بهذه الشريطة لم توجد: فإنه لا يخلو ا[٩]، ب من حد أو رسم و من أجزائهما. و إن كان نفسه حدا لم يخل من اسم يدل على المعنى بلا تفصيل. و بالجملة ليست الأشياء تخلو[١٠] عن خواص و لوازم حتى الأجناس العالية التي لا يحمل عليها جنس. فكيف يوجد ا، ب غير محمول على أحدهما شيء لا يحمل على الآخر؟
فأقول: إنه[١١] عسى ألا يكون مثل هذا الوسط أي محمول اتفق، و ألا يكون القياس كل ما له وسط أي وسط اتفق، بل يجب أن يكون الوسط شيئا: وجوده للأصغر و الحكم بالأكبر عليه:
كل واحد منهما أعرف من الحكم بالأكبر على الأصغر. و في المطلوب السالب يجب أن يكون
[١] م: ط.
[٢] م+، ب، ه، ز طبقة متساوية، ج يحمل عليها و يساويها.
[٣] س+ يحمل عليها.
[٤] س فكان.
[٥] م و ب بدلا من أو ب.
[٦] م الجزءين. ب مطموسة.
[٧] م نسخنا.
[٨] س ساقطة.
[٩] س و.
[١٠] س لا تخلو.
[١١] س ساقطة.